الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨٤ - كتاب النكاح
فإذا زوجت المرأة نفسها فعلى الولي إجازة ذلك [١].
و قال مالك: المرأة المقبحة [٢] الذميمة لا يفتقر نكاحها إلى الولي، و من كان بخلاف هذه الصفة افتقر إلى الولي [٣].
و قال داود: إن كانت بكرا افتقر نكاحها إلى الولي، و إن كانت ثيبا لم يفتقر [٤].
دليلنا على ما ذهبنا إليه: بعد إجماع الطائفة، قوله تعالى «فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» [٥]، فأضاف عقد النكاح إليها، و الظاهر أنها تتولاه، و أيضا قوله تعالى «فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا أَنْ يَتَرٰاجَعٰا» [٦]، فأضاف تعالى التراجع- و هو عقد مستقل- إليهما، و الظاهر أنهما يتوليانه.
و أيضا قوله تعالى «فَإِذٰا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ فِيمٰا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ» [٧]، فأباح فعلها في نفسها من غير اشتراط الولي.
و لا يجوز للمخالف أن يحمل اشتراط المعروف على تزويج الولي لها، و ذلك أنه تعالى إنما رفع الجناح عنها في فعلها بنفسها بالمعروف، و عقد الولي عليها لا يكون فعلا منها في نفسها.
و أيضا فقوله تعالى:
[١] البحر الرائق: ج ٣- ١١٧، اختلاف العلماء:- ١٢١، مجمع الأنهر: ج ١- ٣٣٢، المجموع: ج ١٦- ١٤٩، المغني (لابن قدامة): ج ٧- ٣٣٧، نيل الأوطار: ج ٦- ١١٩، تحفة الفقهاء: ج ١- ١٥٢.
[٢] في «ألف»: القبيحة.
[٣] المدونة الكبرى: ج ٤- ١٦، نيل الأوطار: ج ٦- ١١٩، بداية المجتهد: ج ٢- ١٠، المحلى: ج ٩- ٤٥٧، المجموع: ج ١٦- ١٤٩.
[٤] المجموع: ج ١٦- ١٤٩.
[٥] سورة البقرة: آية ٢٣٠.
[٦] سورة البقرة: آية ٢٣٠.
[٧] سورة البقرة: آية ٢٣٤.