الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦٠ - كتاب الصلاة
الصلاة ببريدين، و البريد أربعة فراسخ و الفرسخ ثلاثة أميال، فكأن المسافة أربعة و عشرون ميلا.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: مسير ثلاثة أيام بلياليهن، و هو قول الثوري و ابن حي [١].
و قال مالك: ثمانية و أربعون ميلا، فإن لم يكن أميال فمسير يوم و ليلة للبغل و هو قول الليث [٢].
و قال الأوزاعي: يوم تام [٣].
و قال الشافعي: ستة و أربعون ميلا بالهاشمي [٤].
و الحجة لنا في ذلك: إجماع الطائفة. و أيضا فإن الله تعالى علق سقوط فرض الصيام على المسافر بكونه مسافرا، في قوله تعالى «فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ» [٥]، و لا خلاف بين الأمة في أن كل سفر أسقط فرض الصيام و رخص في الإفطار فهو بعينه موجب لقصر الصلاة، و إذا كان الله تعالى قد علق ذلك في الآية باسم السفر، فلا شبهة في أن اسم السفر يتناول المسافة التي حددنا السفر بها، فيجب أن يكون الحكم تابعا لها.
[١] المبسوط (للسرخسي): ج ١- ٢٣٥، بداية المجتهد: ج ١- ١٧١، المجموع: ج ٤- ٣٢٥، المغني (لابن قدامة): ج ٢- ٩٢، شرح فتح القدير: ج ٢- ٢- ٣، عمدة القارئ: ج ٧- ١١٩، اختلاف العلماء:
ص ٤٥، حلية العلماء: ج ٢- ١٩٣.
[٢] المدونة الكبرى: ج ١- ١١٩، المبسوط (للسرخسي): ج ١- ٢٣٥، المجموع: ج ٤- ٣٢٥، مواهب الجليل: ج ٢- ١٤٠، بداية المجتهد: ج ١- ١٧١.
[٣] المغني (لابن قدامة): ج ٢- ٩٢، المجموع: ج ٤- ٣٢٥، المبسوط (للسرخسي) ج ١- ٢٣٥، عمدة القارئ: ج ٧- ١١٩.
[٤] المغني (لابن قدامة): ج ٢- ٩٢، المجموع: ج ٤- ٣٢٥، المبسوط (للسرخسي) ج ١- ٢٣٥، عمدة القارئ: ج ٧- ١١٩.
[٥] سورة البقرة: الآية ١٨٤.