الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٠٩ - كتاب الصيد
و أما الخبر الثاني فلا حجة فيه، لأنه إنما علق الفضل في ذلك بالمحبة لا الأصل، و الفضل في أن يعق بشاتين و قد تجزي الواحدة، و يجري مجرى ذلك قول القائل: من أحب أن يصلي فليصل في المساجد و في الجماعات، و إنما يريد الفضل و إن كان أصل الصلاة واجبا.
و أما الخبر الثالث فغير ممتنع أن يكون (عليه السلام) عق عنه أو عزم على أن يتولى ذلك، فعدل عن أمرها بذلك إلى قربة اخرى لهذه العلة.
مسألة [٢٣٤] الطعام الذي عالجه الكافر
و مما انفردت به الإمامية: أن كل طعام عالجه الكفار، من اليهود و النصارى و غيرهم ممن ثبت كفرهم بدليل قاطع، فهو حرام لا يجوز أكله و لا الانتفاع به. و خالف باقي الفقهاء في ذلك [١].
و قد دللنا على هذه المسألة في كتاب الطهارة [٢]، حيث دللنا على أن سؤر الكفار نجس لا يجوز الوضوء به، و استدللنا بقوله تعالى «إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ» [٣]، و استقصيناه فلا معنى لإعادته.
[١] الأم: ج ٢ ص ٢٣١، المدونة الكبرى: ج ٢ ص ٦٧، بداية المجتهد: ج ١ ص ٤٧٠.
[٢] تقدم في ص ٨٩.
[٣] سورة التوبة: الآية ٢٨.