الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٩٣
و قال مالك: إذا طلق امرأته و هو مريض قبل الدخول بها كان لها نصف المهر و الميراث و لا عدة عليها، فإن تزوجت عشرة أزواج كلهم طلق في المرض فإنها ترث جميعهم إذا ماتوا قبل أن يصحوا من المرض [١].
و ذكر الليث أن ابن شبرمة سأل ربيعة عن المريض يطلق امرأته، فقال:
ترثه و لو تزوجت بعشرة أزواج [٢].
و قال مالك: فإن صح من مرضه [٣] ثم مات بعد ذلك لم ترثه، و هو قول الليث [٤].
و قال الشافعي: لا ترث المبتوتة و إن مات و هي في العدة [٥]، و أجمعوا على أن المرأة لو ماتت لم يرثها. فبان بهذا الشرح أن الإمامية منفردة بقولها.
و الذي يدل على صحته: الإجماع المتكرر الذي قد بينا أن فيه الحجة، و أيضا فإن الأغلب و الأظهر أن الرجل إنما يطلق [٦] امرأته في مرضه هربا من أن ترثه، فاذا حكم لها بأنها ترثه مدة سنة، كان ذلك كالصارف له عن هذا الفعل.
مسألة [٣٢٥] [إرث الخنثى]
و مما انفردت به الإمامية: أن من أشكلت حاله من الخناثى في كونه ذكرا
[١] المحلى: ج ١٠ ص ٢٢٢.
[٢] المصدر السابق.
[٣] في «ألف» و «ب»: مرضه صحة معروفة.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] الشرح الكبير: ج ٧ ص ١٨١، المغني (لابن قدامة): ج ٧ ص ٢١٧، المبسوط (للسرخسي): ج ٦.
[٦] في «ألف»: يبت.