الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٩٢
و الموالاة و المعونة، لأن النساء يرثن و الأطفال و لا نصرة هاهنا، و علة ثبوت المواريث غير معلومة على التفصيل، و إن كنا نعلم على سبيل الجملة أنها للمصلحة.
و بعد فإن النصرة مبذولة من المسلم للكافر في الواجب و على الحق، كما أنها مبذولة للمسلم بهذا الشرط.
مسألة [٣٢٤] [إرث المطلقة في مرض الموت]
و مما انفردت به الإمامية: أن المطلقة المبتوتة في المرض ترث المطلق لها إذا مات في مرضه ذلك ما بين طلاقها و بين سنة واحدة، بشرط أن لا تتزوج فإن تزوجت فلا ميراث لها.
و خالف باقي الفقهاء في ذلك و لم يعتبروا فيه ما اعتبرناه، لأن أبا حنيفة و أصحابه يذهبون إلى أنه إذا طلق امرأته ثلاثا في مرضه ثم مات من مرضه و هي في العدة فإنها ترثه، فإن مات بعد انقضاء العدة لم ترثه، فإن صح من مرضه ثم مات لم ترثه [١].
و قال الحسن عن زفر: إن صح من مرضه ثم مرض ثم مات في مرضه و هي في العدة ورثته أيضا، و قول الثوري و الأوزاعي مثل قول زفر، و كذلك قول الحسن بن حي [٢].
[١] المغني (لابن قدامة): ج ٧ ص ٢٢١، الشرح الكبير: ج ٧ ص ١٨٤، المحلى: ج ١٠ ص ٢٢٠، المجموع:
ج ١٦ ص ٦٤.
[٢] المبسوط (للسرخسي): ج ٦ ص ١٥٧، المحلى: ج ١٠ ص ٢١٩، الشرح الكبير: ج ٧ ص ١٧٩، المغني (لابن قدامة): ج ٧ ص ٢١٩.