الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨٨ - كتاب النكاح
الزوج إليها شيئا فرضيت به و مكنته من الدخول بها [١]، فلا شيء لها بعد ذلك، لأنها لو لم ترض بما قبضت لما مكنت من الدخول بها، فهذا هو الوجه في المسألة.
مسألة [١٦١] [إذن البنت في النكاح]
و مما يظن انفراد الإمامية به قبل الاختبار: القول بأنه ليس للأب أن يزوج بنته البكر البالغة إلا بإذنها. و أبو حنيفة يوافق في ذلك [٢].
و قال مالك و الشافعي: للأب أن يزوجها بغير إذنها [٣]، و قال الليث بن سعد: لا يزوجها بغير رضاها إلا الأب وحده دون الجد و غيره [٤]، و قال الشافعي: و يزوجها الجد أيضا بغير إذنها [٥].
دليلنا: الإجماع المتردد.
و مما يجوز أن يعارض المخالفون به ما يروونه عن النبي [٦] (صلى الله عليه و آله) قوله: لا تنكح اليتيمة إلا بإذنها فإن سكتت فهو إذنها و إن أبت فلا إجبار
[١] الكلمة ساقطة من باقي النسخ.
[٢] الحجة على أهل المدينة: ج ٣- ١٢٦، المغني (لابن قدامة): ج ٧- ٥٦٥، المجموع: ج ١٦- ١٤٩، فتح الباري: ج ٩- ١٩٣، المحلى: ج ٩- ٤٥٩.
[٣] المدونة: ج ٤- ٥، فتح الباري: ج ٩- ١٩٣، المحلى: ج ٩- ٤٥٩، المجموع: ج ١٦- ١٤٩- ١٦٨، المغني (لابن قدامة): ج ٧- ٣٨٠، الام: ج ٥- ١٥- ١٦، المهذب: ج ٢- ٣٧، مغني المحتاج: ج ٣- ١٦٤.
[٤] فتح الباري: ج ٩- ١٩٣.
[٥] المهذب: ج ٢- ٣٧، المحلى: ج ٩- ٤٥٩، فتح الباري: ج ٩- ١٩٣.
[٦] في باقي النسخ: عن أبي هريرة عن.