الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٣٩ - كتاب الحج
ضروب الحج فقال أبو حنيفة و زفر: القران أفضل من التمتع و الإفراد [١].
و قال أبو يوسف: التمتع بمنزلة القران، و هو قول ابن حي [٢].
و كره الثوري أن يقال: بعضها أفضل من بعض [٣].
و قال مالك و الأوزاعي: الإفراد أفضل [٤]، و للشافعي قولان، أحدهما: أن الإفراد أفضل [٥]، و الآخر: أن التمتع أفضل، و هو قول أحمد بن حنبل و أصحاب الحديث [٦].
دليلنا: الإجماع المتردد، و يمكن أن يستدل أيضا على وجوب التمتع بأن الدليل قد دل على وجوب الوقوف بالمشعر، و أنه مجزي في تمام الحج عن الوقوف بعرفة إذا فات، و كل من قال بذلك أوجب التمتع بالعمرة إلى الحج، فالقول بوجوب أحدهما دون الآخر خروج عن إجماع المسلمين.
و يمكن أن يستدل على ذلك بقوله تعالى «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ» [٧]، و أمره تعالى على الوجوب و الفور، فلا يخلو من أن يأتي بهما على الفور بأن يبدأ
[١] اللباب: ج ١- ١٩٢، المبسوط (للسرخسي): ج ٤- ٢٥، مجمع الانهر: ج ١- ٢٨٧، المجموع: ج ٧- ١٥٢، أحكام القرآن: ج ١- ٢٨٥، تفسير القرطبي: ج ٢- ٣٨٩، المحلى: ج ٧- ١١٠، عمدة القارئ:
ج ٩- ١٨٤.
[٢] المجموع: ج ٧- ١٥٢.
[٣] اختلاف العلماء: ص ٨٠، و نقل عنه كثير منهم ان القرآن أفضل، راجع: المغني (لابن قدامة):
ج ٣- ٢٣٣، و الشرح الكبير: ج ٣- ٢٣٣، و عمدة القارئ: ج ٩- ١٨٤.
[٤] المدونة الكبرى: ج ٢- ١٢٠، تفسير القرطبي: ج ٢- ٣٨٧، بداية المجتهد: ج ١- ٣٤٨، المجموع:
ج ٧- ١٥٢، المحلى: ج ٧- ١١٠.
[٥] المغني (لابن قدامة): ج ٣- ٢٣٣، الشرح الكبير: ج ٣- ٢٣٣، المحلى: ج ١١٠، المبسوط (للسرخسي): ج ٤- ٢٥، تفسير القرطبي: ج ٢- ٣٨٧، شرح فتح القدير: ج ٢- ٤٠٩.
[٦] بداية المجتهد: ج ١- ٣٤٩، مسائل أحمد بن حنبل: ص ١٢٤، المغني (لابن قدامة): ج ٣- ٢٣٢، تفسير القرطبي: ج ٢- ٣٨٧، الشرح الكبير: ج ٣- ٢٣٢، عمدة القارئ: ج ٩- ١٨٤.
[٧] سورة البقرة: الآية ١٩٦.