الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٣٨ - كتاب الحج
المال لزيد و عمرو، لأنه لا يجوز أن يكون جميع المال لكل واحد منهما، فوجب الاشتراك لهذه العلة، و جرت الآية مجرى أن تقول: هذا الشهر أجل لدين فلان و دين فلان، في أنه يقتضي كون الشهر كله أجلا للدينين جميعا، و لا ينقسم كانقسام المال، فوجب الاشتراك لهذه العلة.
مسألة [١٢٣] [حج التمتع]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن التمتع بالعمرة إلى الحج هو فرض الله تعالى على كل من نأى عن المسجد الحرام لا يجزئه مع التمكن سواه، و صفته أن يحرم من الميقات بالعمرة فإذا وصل إلى مكة طاف بالبيت سبعا، و سعى بين الصفا و المروة سبعا، ثم أحل من كل شيء أحرم منه، فإذا كان يوم التروية عند زوال الشمس أحرم بالحج من المسجد الحرام، و عليه دم المتعة، فإن عدم الهدي و كان واجدا لثمنه تركه عند من يثق به من أهل مكة حتى يذبح [١] طول ذي الحجة، فإن لم يتمكن من ذلك أخره إلى أيام النحر من العام القابل، و من لم يجد الهدي و لا ثمنه كان عليه صوم عشرة أيام قبل يوم [٢] التروية بيوم و يوم التروية و يوم عرفة، فمن فاته ذلك صام ثلاثة أيام من أيام التشريق، و باقي العشرة إذا عاد إلى أهله.
و خالف باقي الفقهاء في ذلك كله، إلا أنهم اختلفوا في الأفضل من
[١] في «ألف» و «ب»: يذبح عنه.
[٢] ساقط من «الف» و «ب».