الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٣٦ - كتاب الحج
فالجواب عنه بعد أنه خبر واحد، يمكن حمله على أن من عزم على ذلك و نواه و قصد من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام [١]، و قد يسمى القاصد إلى الأمر باسم الفاعل له و الداخل فيه، و هذا أكثر في اللسان العربي من أن يحصى.
مسألة [١٢٢] [الإحرام في غير أشهر الحج]
و مما انفردت الإمامية به: القول بأن من أحرم بالحج في غير أشهر الحج و هي شوال و ذو القعدة و عشر من ذي الحجة لم ينعقد إحرامه.
و الشافعي يوافق الإمامية في أن إحرامه بالحج لا ينعقد، لكنه يذهب إلى أنه ينعقد له عمرة [٢].
و قال أبو حنيفة و أصحابه و مالك و الثوري و ابن حي: إنه إذا أحرم بالحج قبل أشهر الحج انعقد إحرامه و لزمه [٣]. و قد روي عن أبي حنيفة مع ذلك كراهيته [٤].
و الحجة لنا: إجماع الطائفة، و أيضا قوله تعالى «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ» [٥]، و معنى ذلك وقت الحج أشهر معلومات، لأن الحج نفسه لا يكون أشهرا، و التوقيت في الشريعة يدل على اختصاص الموقت بذلك الوقت و أنه لا يجزئ في
[١] في «ألف» و «ب»: الى المسجد الحرام غفر الله له.
[٢] المجموع: ج ٧- ١٤٤، مختصر المزني: ص ٦٣، الوجيز: ج ١- ١١٣، المغني (لابن قدامة): ج ٣- ٢٢٤، الشرح الكبير: ج ٣- ٢٢٤، المحلى: ج ٧- ٦٦، بداية المجتهد: ج ١- ٣٣٨.
[٣] المجموع: ج ٧- ١٤٤، المغني (لابن قدامة): ج ٣- ٢٢٤، الشرح الكبير: ج ٣- ٢٢٣، المحلى: ج ٧- ٦٦، بداية المجتهد: ج ١- ٣٣٨، أحكام القرآن: ج ١- ٣٠٠.
[٤] مجمع الانهر: ج ١- ٢٦٤.
[٥] سورة البقرة: الآية ١٩٧.