الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٠ - كتاب الطهارة
و حكي عن الحسن البصري أن أكثر النفاس خمسون يوما [١].
و الذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه: الإجماع المتردد ذكره.
و أيضا فإن النساء يدخلن في عموم الأمر بالصلاة و الصوم، و إنما تخرج النفساء بالأيام التي راعتها الإمامية بإجماع الأمة على خروجها، و ما زاد على هذه الأيام لا دليل قاطع يدل على إخراجها من العموم، و الظاهر يتناولها.
و أيضا فإن الأيام التي ذكرناها مجمع على أنها نفاس، و ما زاد عليها لا يجوز إثباته نفاسا بأخبار الآحاد و القياس، لأن المقادير الشرعية كلها لا يجوز إثباتها إلا من طريق مقطوع به، و قد تكلمنا في هذه المسألة في جملة ما خرج لنا من مسائل الخلاف.
مسألة [٢٩] [الترتيب في غسل الميت]
و مما انفردت به الإمامية: القول بوجوب ترتيب غسل الميت، و أن يبدأ برأسه [٢] ثم بميامنه ثم بمياسره.
و الدليل على صحة ذلك: إجماع الفرقة المحقة على ما تقدم.
و أيضا فقد ثبت وجوب ترتيب غسل الجنابة، و كل من أوجب ذلك أوجب ترتيب غسل الميت، فالفرق [٣] بين المسألتين يخالف إجماع الأمة.
[١] سنن الترمذي: ج ١- ٢٥٨، الشرح الكبير: ج ١- ٣٦٨، المجموع: ج ٢- ٥٢٤، البحر الزخار:
ج ٢- ١٤٦.
[٢] في «ألف»: بغسل رأسه.
[٣] في «ألف»: و الفارق.