الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٧٩
مسألة [٣١٢] [لو خلف الميت أبوين و بنتا]
و مما انفردت به الإمامية: أنهم ذهبوا فيمن يموت و يخلف والديه و بنته أن للبنت النصف و للأبوين السدسين و ما يبقى يرد عليهم على حساب سهامهم.
و خالف باقي الفقهاء في ذلك، و ذهبوا إلى أن للبنت النصف و للام السدس و للأب ما يبقى و هو الثلث [١].
دليلنا على صحة قولنا: الإجماع المتردد، و لأن الأبوين لهما السدسان بظاهر الكتاب، و للبنت النصف بظاهره أيضا، و يبقى السدس، فيجب أن يكون مردودا على الجماعة بقوله تعالى «وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ»، فكيف يجوز هذا الباقي الأب و إنما له السدس مع الولد؟
فإذا قالوا: بالخبر المتضمن لذكر العصبة، فقد تقدم [٢] من الكلام في ذلك ما فيه كفاية، و لأن خبرهم إذا صح يقتضي أن تبقي الفرائض شيئا و هاهنا ما أبقت الفرائض شيئا، بل قد استوفى النص جميع المال.
مسألة [٣١٣] [لو خلف الميت ابنتين و أحد الأبوين و ابن ابن]
و مما انفردت به الإمامية: أنهم يذهبون فيمن يترك ابنتيه و أحد أبويه و ابن ابن أن للبنتين الثلثين، و لأحد الأبوين السدس، و ما يبقى فهو رد على البنتين
[١] لم نعثر عليه.
[٢] لم نعثر عليه.