الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٨١ - مسائل في التدبير
مسألة [٢٢٤] [مكاتبة الكافر]
و مما انفردت به الإمامية: أنه لا يجوز أن يكاتب العبد الكافر. و أجاز باقي الفقهاء ذلك [١].
و قد دللنا على نظير هذه المسألة في مسائل العتق و التدبير [٢]، و ما دللنا به هناك هو دليل في هذا الموضع.
و يمكن أن يستدل على ذلك أيضا بقوله تعالى «فَكٰاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً» [٣]، فلا يخلو المراد بالخير أن يكون المال أو الصناعة و حسن التكسب على ما قاله الفقهاء، أو المراد به الخير الذي هو الدين و الإيمان، و لا يجوز أن يراد بذلك المال و لا التكسب، لأنه لا يسمى الكافر و المرتد إذا كانا مثريين [٤] أو متكسبين خيرين و لا أن فيهما خيرا، و يسمى ذو الإيمان و الدين خيرا و إن لم يكن موسرا و لا متكسبا، فالحمل على ما ذكرناه أولى. و لو تساوت المعاني في الاحتمال لوجب الحمل على الجميع.
مسألة [٢٢٥] [المكاتبة المطلقة و المشروطة]
و مما انفردت به الإمامية: أن المكاتب إذا شرط على مكاتبه أنك متى بقي
[١] أحكام القرآن (للجصاص): ج ٣ ص ٣٢٢.
[٢] في ص ٣٧٢ مسألة ٢١٦، و ص ٣٧٨ مسألة ٢٢٠.
[٣] سورة النور: الآية ٣٣.
[٤] في «ألف» و «ب»: موسرين.