الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٣٤ - كتاب مسائل البيوع و الربا و الصرف
مسألة [٢٤٦] [خيار الشرط]
و مما ظن انفراد الإمامية به و لهم فيه موافق: القول بأن للمتبايعين أن يشترطا من الخيار أكثر من ثلاثة أيام بعد أن تكون مدة محدودة. و وافقهم في ذلك ابن أبي ليلى و محمد و أبو يوسف و الأوزاعي، و جوزوا أن يكون الخيار شهرا أو أكثر كالأجل [١].
و قال مالك: يجوز على حسب ما تدعوا الحاجة إليه في الوقوف على المبيع و تأمل حاله [٢].
و حكي عن الحسن بن حي أنه قال: إذا اشترى الرجل الشيء فقال له البائع: اذهب فأنت فيه بالخيار، فهو بالخيار أبدا حتى يقول: قد رضيت [٣].
و ذهب أبو حنيفة و زفر إلى أنه لا يجوز أن يشرط الخيار أكثر من ثلاثة أيام فإن فعل فسد البيع، و هو قول الشافعي [٤].
و دليلنا على ما ذهبنا إليه: الإجماع المتردد، و أيضا فإن خيار الشرط إنما وضع لتأمل حال المبيع، و قد تختلف أحوال تأمله في الطول و القصر، فجاز أن يزيد على الثلاث كما جاز أن ينقص عنها. و لا يلزم على ذلك أن يثبت بلا انقطاع، لأن ذلك ينقض الغرض بالبيع.
[١] المبسوط (للسرخسي): ج ١٣ ص ٤١، اللباب: ج ٢ ص ١٣، بداية المجتهد: ج ٢ ص ٢٢٦، المغني (لابن قدامة): ج ٤ ص ٩٦.
[٢] المغني (لابن قدامة): ج ٤ ص ٩٦، بداية المجتهد: ج ٢ ص ٢٢٦.
[٣] المغني (لابن قدامة): ج ٤ ص ٩٦.
[٤] الهداية: ج ٣ ص ٢٧، اللباب: ج ٢ ص ١٢، المغني (لابن قدامة): ج ٤ ص ٩٦، المبسوط (للسرخسي): ج ١٣ ص ٤١، بداية المجتهد: ج ٢ ص ٢٢٦ و ٢٢٧.