الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٤ - كتاب الحج
الله عليه و آله) أنه قال لعروة بن مضرس بالمزدلفة: من وقف معنا هذا الموقف و صلى معنا هذه الصلاة و قد كان قبل ذلك وقف بعرفة ساعة من ليل أو نهار فقد تم حجه [١]. فشرط في تمام الحج الوقوف بالموقفين.
و يمكن حمل الخبرين اللذين رووهما على أن معظم الحج عرفة، و معنى تم حجه قارب التمام، و هذا نظير قوله (عليه السلام): إذا رفع الإمام رأسه من السجدة الأخيرة فقد تمت صلاته [٢].
مسألة [١٢٧] [حكم من أفسد حجه بالجماع]
و مما انفردت به الإمامية و لها في بعضه موافق: القول بأن من وطئ عامدا زوجته أو أمته فأفسد بذلك حجه يفرق بينهما فلا يجتمعان إلى أن يعودا إلى المكان الذي وقع عليها فيه من الطريق، و إذا حجا من قابل فبلغا ذلك المكان فرق بينهما و لم يجتمعا حتى يبلغ الهدي محله.
و قال الشافعي و الثوري: إن من وطئ زوجته و أفسد بذلك حجه ثم حج بها من قابل فبلغا الموضع الذي وطئها فيه فرق بينهما [٣]. و هذا شطر ما قالته الإمامية. و روي عن مالك و سفيان مثل ذلك [٤].
[١] سنن البيهقي: ج ٥- ١١٦.
[٢] كنز العمال: ج ٧- ٤٨٧ ح ١٩٩٠٩.
[٣] المجموع: ج ٧- ٣٩٩ و ٤١٥، المغني (لابن قدامة): ج ٣- ٣٧٨، الشرح الكبير: ج ٣- ٣١٩، بداية المجتهد: ج ١- ٣٨٧، شرح فتح القدير: ج ٢- ٤٥٥، المبسوط (للسرخسي): ج ٢- ١١٩، فتح العزيز:
ج ٧- ٤٧٦.
[٤] المدونة الكبرى: ج ١- ٤٥٤، بداية المجتهد: ج ١- ٣٥٩، المحلى: ج ٧- ١٩١، المبسوط (للسرخسي):
ج ٢- ١١٨، المغني (لابن قدامة): ج ٣- ٣٧٨، المجموع: ج ٧- ٤١٥، شرح فتح القدير: ج ٢- ٢٤٠.