الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٦١ - فصل في العول
فصل في العول
اعلم أن العول في اللغة العربية اسم للزيادة و النقصان، و هو يجري مجرى الأضداد. و إنما دخل هذا الاسم في الفرائض في الموضع الذي ينقص فيه المال عن السهام المفروضة فيه فدخل هاهنا النقصان، و يمكن أن يكون دخوله لأجل الزيادة، لأن السهام زادت على مبلغ المال، و إذا أضيف إلى المال كان نقصانا، و إذا أضيف إلى السهام كان زيادة.
و الذي تذهب إليه الشيعة الإمامية: أن المال إذا ضاق عن سهام الورثة قدم ذووا السهام المؤكدة من الأبوين و الزوجين على البنات، و الأخوات من الام على الأخوات من الأب و الام أو من الأب، و جعل الفاضل عن سهامهم لهن.
و ذهب ابن عباس (رحمه الله) إلى مثل ذلك، و قال به أيضا عطاء بن أبي رباح [١]، و حكى الفقهاء من العامة هذا المذهب عن محمد بن علي بن الحسين الباقر، (صلوات الله عليه و على آبائه الطاهرين) و محمد بن الحنيفة (رضي الله عنه)، و هو مذهب داود بن علي الأصبهاني [٢].
و قال باقي الفقهاء: إن المال إذا ضاق عن سهام الورثة قسم بينهم على قدر
[١] أحكام القرآن (للقرطبي): ج ٥ ص ٧٩، المغني (لابن قدامة): ج ٧ ص ٢٥، الشرح الكبير: ج ٧ ص ٦٨ و ٦٩، المحلى: ج ٩ ص ٢٦٣، المجموع: ج ١٦ ص ٩٤، المبسوط (للسرخسي): ج ٢٩ ص ١٦١، بداية المجتهد: ج ٢ ص ٣٧٦.
[٢] المغني (لابن قدامة): ج ٧ ص ٢٥، الشرح الكبير: ج ٧ ص ٦٨ و ٦٩، المحلى: ج ٩ ص ٢٦٣، المبسوط (للسرخسي): ج ٢٩ ص ١٦١.