الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥٨ - كتاب الصلاة
مسألة [٥٦] [إمامة ولد الزنا]
و مما ظن انفراد الإمامية به: كراهية إمامة ولد الزنا في الصلاة.
و قد شارك الإمامية غيرهم في ذلك، فذكر الطحاوي في كتاب الخلاف بين الفقهاء: أن مالكا كان يكره إمامة ولد الزنا [١]، و حكى عن الشافعي أنه قال: أكره أن ينصب من لا يعرف أبوه إماما [٢]، و حكى عن أصحاب أبي حنيفة أنهم قالوا: غيره أحب إلينا [٣]، إلا أنهم و إن كرهوا ذلك فإن الصلاة خلفه عندهم مجزئة، و الظاهر من مذهب الإمامية أن الصلاة خلفه غير مجزئة.
و الوجه في ذلك و الحجة له: الإجماع المتقدم، و طريقة براءة الذمة.
مسألة [٥٧] [إمامة الأبرص و المجذوم و المفلوج]
و مما انفردت الإمامية به: كراهية إمامة الأبرص و المجذوم و المفلوج.
و الحجة فيه: إجماع الطائفة. و يمكن أن يكون الوجه في منعه نفار النفوس عمن هذه حاله و العزوف عن مقاربته، و لأن المفلوج و من أشبهه من ذوي العاهات ربما لم يتمكنوا من استيفاء أركان الصلاة.
[١] المحلى: ج ٤- ٢١١، المغني (لابن قدامة): ج ٢- ٥٩، المجموع: ج ٤- ٢٩٠.
[٢] الام: ج ١- ١٦٦، المجموع: ج ٤- ٢٩٠، المغني (لابن قدامة): ج ٢- ٥٩.
[٣] اللباب: ج ١- ٧٩، الفتاوى الهندية: ج ١- ٨٥، بدائع الصنائع: ج ١- ١٥٦، شرح فتح القدير:
ج ١- ٣٠٤، المجموع: ج ٤- ٢٩٠، المغني (لابن قدامة): ج ٢- ٥٩، النتف: ج ١- ٩٥.