الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٨٦ - مسائل في التدبير
رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأخبرته، فقال (صلى الله عليه و آله) لأخيه أبي اليسر كعب بن عمر: اعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قدم علي فأتوني أعوضكم منها فعوضهم مني غلاما [١].
فلو عتقت أم الولد بموت سيدها لما أمر النبي (صلى الله عليه و آله) الوارث بعتقها، و لما ضمن له العوض عنها، و لقال له: قد عتقت بموت سيدها و ليس لكم بيعها.
و مما يمكن ذكره أيضا على سبيل المعارضة ما رواه عطاء و أبو الزبير و ابن أبي نجيح كلهم عن جابر بن عبد الله، قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أبي بكر، فلما كان أيام عمر نهانا [٢].
و عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) [٣].
و عن إبراهيم بن مهاجر قال: سمعت ابن غفلة يقول: كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد عمر إلى أن نهى [٤] عنه [٥].
و عن عبيدة السلماني عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) قال: كان من رأيي و رأي عمر أن لا تباع أمهات الأولاد، و قد رأيت أن يبعن [٦].
[١] الجامع للأصول: ج ٩ ص ٥٠. نصب الراية: ج ٣- ٢٨٨.
[٢] نصب الراية: ج ٣- ٢٨٩، المغني (لابن قدامة): ج ١٢ ص ٤٩٣، بداية المجتهد: ج ٢ ص ٤٢٥، سبل السلام: ج ٣ ص ١٢. شرح فتح القدير: ج ٤ ص ٣٢٦.
[٣] كنز العمال: ج ١٠ ص ٣٤٦.
[٤] في «ألف» و «م»: نهانا.
[٥] لم نعثر عليه.
[٦] كنز العمال: ج ١٠ ص ٣٤٦.