الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩٦ - كتاب الصيام
و الحجة لمذهبنا: الإجماع الذي يتكرر، و طريقة الاحتياط، و براءة الذمة.
مسألة [٩٢] [كفارة الإفطار في رمضان]
و مما ظن انفراد الإمامية به: القول بأن كفارة الإفطار في شهر رمضان على سبيل التعمد عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، و أنها على التخيير لا الترتيب.
و قد روي عن مالك التخيير بين هذه الثلاث [١] كما تقول الإمامية، و عند أبي حنيفة و أصحابه و الشافعي أنها مرتبة ككفارة الظهار [٢].
و الذي يدل على صحة مذهب الإمامية: الإجماع المتكرر.
و يعارض المخالفون بما رواه ابن جريح عن الزهري، و رواه أيضا مالك عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن النبي (صلى الله عليه و آله) أمر من أفطر في شهر رمضان أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا [٣].
و ليس لأحد أن يحمل لفظة «أو» في الخبر على الواو، كما قال تعالى «مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ» [٤]، لأن ذلك مجاز، و الكلام على ظاهره. و لا له أن يدعي
[١] المدونة الكبرى: ج ١- ٢١٨، المغني (لابن قدامة): ج ٣- ٦٥، بداية المجتهد: ج ١- ٣١٥، المحلى:
ج ٦- ١٩٧، المبسوط (للسرخسي): ج ٣- ٧١، عمدة القارئ: ج ١١- ٣٣.
[٢] الفتاوى الهندية: ج ١- ٢١٥، المبسوط (للسرخسي): ج ٣- ٧١، الام: ج ٢- ١٠٣، المغني (لابن قدامة): ج ٣- ٦٥، المحلى: ج ٦- ١٩٧، بداية المجتهد: ج ١- ٣١٥.
[٣] مسند أحمد بن حنبل: ج ٢- ٢٧٣، سنن البيهقي: ج ٤- ٢٢٥، سنن الدارقطني: ج ١- ٢٤٣ و ٢٥٢، سنن ابن ماجة: ج ١- ٥٣٤.
[٤] سورة الصافات: الآية ١٤٧.