الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩٥ - كتاب الصيام
دليلنا: الإجماع المتردد، و طريقة الاحتياط، و براءة الذمة.
و مخالفونا إذا كانوا يذهبون إلى القياس كيف ذهب عليهم أن حكم النذر في الوجوب حكم يوم من شهر رمضان؟ فكيف افترقا في وجوب الكفارة على المفطر فيهما؟
فإن قالوا: لأن النذر وجب عليه بسبب من جهته، و صوم [يوم من شهر] [١] رمضان وجب عليه ابتداء.
قلنا: و أي تأثير لهذا الفرق في سقوط الكفارة؟ و قد علمنا أنهما مع الافتراق فيما ذكرتم ينقض صومه و يفسده في النذر كل ما أفسده في صوم شهر رمضان، و أحكام الصومين كلها غير مختلفة و إن افترقا من الوجه الذي ذكرتم.
مسألة [٩١] [حكم من أفطر في قضاء رمضان]
و مما انفردت الإمامية به: القول بأن من نوى من الليل صيام يوم بعينه قضاء عن شهر رمضان فتعمد الإفطار فيه لغير عذر و كان إفطاره بعد الزوال وجب عليه كفارة، و هي إطعام عشرة مساكين و صيام يوم بدله، و إن لم يقدر على الإطعام أجزأه أن يصوم ثلاثة أيام عن ذلك، و إن كان إفطاره في هذا اليوم قبل الزوال كان عليه قضاء اليوم و لا كفارة عليه.
و باقي الفقهاء لا يعرفون هذا التفصيل، و لا يوجبون هاهنا كفارة بل قضاء يوم فقط [٢].
[١] ساقط من «الف» و «م».
[٢] أحكام القرآن (للجصاص): ج ١ ص ٢١٦.