الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨٨ - كتاب الطهارة
فإنهم لا يجعلون الثلاث و الخمس واجبات، و يجعلونه مخيرا [١] بينهن و بين السبع، بل يوجبون السبع دون ما عداها، فلم يبق إلا القسم الثاني، و هو مذهبنا.
فإذا قيل: كيف يقع التخيير بين واجب و ندب؟
قلنا: لم نخير بين واجب و ندب، لأن الثلاث تدخل في الخمس و في السبع، و إنما وقع التخيير بين الاقتصار على الواجب و هو الثلاث، و بين فعله و زيادة [٢] عليه.
مسألة [٣] [حكم سؤر الكافر]
و مما انفردت به الإمامية: القول بنجاسة سؤر اليهودي و النصراني و كل كافر، و خالف جميع الفقهاء في ذلك [٣].
و حكى الطحاوي عن مالك في سؤر النصراني و المشرك أنه لا يتوضأ به [٤]، و وجدت المحصلين من أصحاب مالك يقولون: إن ذلك على سبيل الكراهية لا التحريم [٥] لأجل استحلالهم الخمر و الخنزير و ليس بمقطوع على نجاسته، فكأن الإمامية منفردة بهذا المذهب.
[١] في «ألف»: و لا يجعلونه متخيرا.
[٢] في «ألف»: و «ب»: و الزيادة.
[٣] بدائع الصنائع: ج ١- ٦٣- ٦٤، البحر الرائق: ج ١- ١٢٦، الام: ج ١- ٨، المبسوط (للسرخسي):
ج ١- ٤٧، الإنصاف: ج ١- ٣٤٥، النتف في الفتاوى: ج ١- ١٢، تحفة الفقهاء: ج ١- ٥٣، المحلى:
ج ١- ١٣٢.
[٤] البحر الزخار: ج ٢- ١٢، المدونة الكبرى: ج ١- ١٤.
[٥] أحكام القرآن (للقرطبي): ج ١٣- ٤٤، الكافي: ١٦، التفريع: ج ١- ٢١٤.