الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨٧ - كتاب النكاح
رجلا لنكاحها كان اختيار الجد المقدم على اختيار الأب، و إن سبق الأب إلى العقد لم يكن للجد اعتراض عليه.
و خالف باقي الفقهاء في ذلك [١].
و الحجة لنا فيه: إجماع الطائفة، و يمكن أن يكون الوجه في ذلك أن الجد قد كانت له ولاية على الأب لما كان صغيرا، و لم يكن للأب ولاية على الجد قط.
مسألة [١٦٠] [دفع المهر للزوجة]
و مما ظن انفراد الإمامية به و لم ينفردوا و له تحقيق نحن نوضحه: أن الرجل إذا تزوج امرأة على صداق تقرر بينهما ثم قدم منه إليها شيئا و دخل بها، فإنه لا شيء للمرأة سوى ما قبضته، و ليس لها أن تطالب بزيادة عليه.
و هذا توهم علينا، لأن المهر المتقرر الذي ينعقد به النكاح بينهما متى دخل بها فقد وجب كاملا، و إذا كانت قد قبضت بعضه فلها أن تطالب بالباقي، إلا أنه ليس لها أن تمنع نفسها حتى توفي المهر، و إن كان ذلك لها قبل الدخول.
و الأخبار الواردة في كتب أصحابنا [٢] التي أوهمت ما قدمنا ذكره محمولة على أحد أمرين:
أحدهما: ما ذكرناه من أنه لا شيء بقي لها يجوز أن تمنع نفسها حتى تستوفيه.
و الأمر الآخر: أن تكون امرأة ما قررت لنفسها مع زوجها مهرا، و دفع
[١] فتح الباري: ج ٩- ١٨٧، ١٩١، المجموع: ج ١٦- ١٦٨- ١٦٩، تحفة الفقهاء: ج ١- ١٤٩- ١٥٠.
[٢] التهذيب: ج ٧- ٣٦١ ح ٢٧، الاستبصار: ج ٣- ٢٢٤ ح ١١، وسائل الشيعة: باب ٣ من أبواب المهور ج ١٥ ص ١٣.