الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٤٧ - مسائل الحدود و القصاص و الديات
ثمانمائة درهم فقد ألزمناه ما لا شك في لزومه، و ما زاد على ذلك من ثلث أو نصف أو مساواة لدية المسلم هو بغير يقين مع الخلاف، فيجب أن يثبت ما ذكرناه من المبلغ لأنه اليقين دون ما عداه.
فإن احتجوا بما رواه عمرو بن حزم عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: في النفس مائة من الإبل [١]، و هذا يقتضي أن يكون ذلك في كل نفس.
قلنا: هذا خبر واحد لا يوجب علما و لا عملا، و لا يجوز أن يرجع به عما ذكرناه من الأدلة الموجبة للعلم. و هو أيضا معارض بأخبار ترويها كثيرة عن النبي (صلى الله عليه و آله) يتضمن بعضها [٢] أن الدية النصف و بعضها [٣] أن الدية الثلث، فاذا تعارضت الأخبار سقطت.
على أن ظاهر هذا الخبر يقتضي أن المرأة مساوية للرجل في الدية، و قد خالفنا بينهما بالدليل، و كذلك الذمي عندنا.
مسألة [٣٠٧] [لو قتل الذمي مسلما]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن الذمي إذا قتل مسلما عمدا دفع الذمي إلى أولياء المقتول، فإن اختاروا قتله تولى السلطان ذلك منه، و إن اختاروا استرقاقه كان رقا لهم، و إن كان له مال فهو لهم كما يكون مال العبد
[١] الموطأ: ج ٢ ص ٨٤٩ ح ١، سنن البيهقي: ج ٨ ص ٧٣.
[٢] سنن البيهقي: ج ٨ ص ١٠١، مسند أحمد: ج ٢ ص ١٨٣ و ٢٢٤، سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ٨٨٣ ح ٢٦٤٤، كنز العمال: ج ١٥ ص ٥٣ و ٥٤ و ٥٧ ح ٤٠٠٥٦ و ٢٠٠٦٠ و ٤٠٠٧٢ و ٤٠٠٧٣، سنن الترمذي: ج ٤ ص ٢٥ ح ١٤١٣.
[٣] كنز العمال: ج ١٥ ص ١٤٠ ح ٤٠٤٢٨، سنن البيهقي: ج ٨ ص ١٠١.