الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٤٥ - مسائل الحدود و القصاص و الديات
أحد على أنه على الحقيقة ولد الزنا، فأما غيره فإنه إذا علم أن أمه وقع عليها هذا الواطئ [١] من غير عقد و لا ملك يمين و لا شبهة، فالظاهر في الولد أنه ولد الزنا، و الدية معمول فيها على ظاهر الأمور دون باطنها.
مسألة [٣٠٦] [دية أهل الكتاب و المجوس]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن دية أهل الكتاب و المجوس الذكر منهم ثمانمائة درهم و الأنثى أربعمائة درهم.
و خالف باقي الفقهاء في ذلك، فقال أبو حنيفة و أصحابه و عثمان البتي و الثوري و الحسن بن حي و داود: إن دية الكافر مثل دية المسلم، اليهودي و النصراني و المجوسي و المعاهد و الذمي سواء [٢].
و قال مالك: دية أهل الكتاب على النصف من دية المسلم و دية المجوسي ثمانمائة درهم، و ديات نسائهم على النصف من ذلك [٣].
و قال الشافعي: دية اليهودي و النصراني ثلث الدية، و دية المجوسي ثمانمائة درهم [٤]، و المرأة على النصف. و هذه موافقة من مالك و الشافعي للإمامية في
[١] في «ألف» و «ب»: الوطء.
[٢] المغني (لابن قدامة): ج ٩ ص ٥٢٧، الشرح الكبير: ج ٩ ص ٥٢١، المجموع: ج ١٩ ص ٥٣، المحلى:
ج ١٠ ص ٣٤٨، بداية المجتهد: ج ٢ ص ٤٤٧، الهداية على البداية: ج ٤ ص ١٧٨، سنن الترمذي: ج ٤ ص ٢٦.
[٣] المبسوط (للسرخسي): ج ٢٦ ص ٨٤، المجموع: ج ١٩ ص ٥٢ و ٥٣، المغني (لابن قدامة): ج ٩ ص ٥٢٧ و ٥٣٠، الشرح الكبير: ج ٩ ص ٥٢١ و ٥٢٣، بداية المجتهد: ج ٢ ص ٤٤٧، الهداية على البداية: ج ٤ ص ١٧٨.
[٤] الشرح الكبير: ج ٩ ص ٥٢٣، المغني (لابن قدامة): ج ٩ ص ٥٣٠، المبسوط (للسرخسي): ج ٢٦
ص ٨٤، الهداية على البداية: ج ٤ ص ١٧٨، بداية المجتهد: ج ٢ ص ٤٤٧.