الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٦٦ - كتاب فيه مسائل شتى
مسألة [١] [٢٦٣] [ضمان الصناع]
و مما انفردت به الإمامية القول: بأن الصناع كالقصار و الخياط و من أشبههما ضامنون للمتاع الذي يسلم إليهم، إلا أن يظهر هلاكه و يشتهر بما لا يمكن دفعه أو تقوم بينة بذلك، و هم أيضا ضامنون لما جنته أيديهم على المتاع بتعد و غير تعد، و سواء كان الصانع مشتركا أو غير مشترك.
و معنى الاشتراك هو أن يستأجر الأجير على عمل في الذمة، فيكون لكل واحد أن يستأجره و لا يختص به بعضهم دون بعض، و معنى الأجير المنفرد هو من استؤجر للعمل مدة معلومة، فيختص المستأجر بمنفعته تلك المدة و لا يصح لغيره استيجاره فيها.
و خالف باقي الفقهاء في ذلك، فقال أبو حنيفة و أصحابه: لا ضمان على الأجير المشترك إلا فيما جنته يداه [٢].
و قال زفر: لا ضمان عليه فيما جنت يداه أيضا إلا أن يخالف [٣].
و قال أبو يوسف و محمد و عبيد الله بن الحسن: يضمن إلا ما لا يستطاع الامتناع منه كالحريق و موت الشاة و اللصوص الغالبين [٤]. و قال الثوري: يضمن في
[١] في «ألف» و «ب»: في الإجارات.
[٢] اللباب: ج ٢ ص ٤١ و ٤٣، المبسوط (للسرخسي): ج ١٥ ص ٨١، الهداية: ج ٢ ص ٢٤٤، المجموع:
ج ١٥ ص ١٠٩، بداية المجتهد: ج ٢ ص ٢٥١، المغني (لابن قدامة): ج ٦ ص ١٠٦، الشرح الكبير:
ج ٦ ص ١٣٥، شرح فتح القدير: ج ٨ ص ٦٢٥.
[٣] المجموع: ج ١٥ ص ١٠٠، المبسوط (للسرخسي): ج ١٥ ص ٨٣، المغني (لابن قدامة): ج ٦ ص ١٠٦، شرح فتح القدير: ج ٨ ص ٦٣.
[٤] اللباب: ج ٢ ص ٩٣، المحلى: ج ٨ ص ٢٠٢، المجموع: ج ١٥ ص ١٠٩، شرح فتح القدير: ج ٧ ص ٢٠٧، الفتاوى الهندية: ج ٤ ص ٥٠٠، المبسوط (للسرخسي): ج ١٥ ص ٨٠- ٨١، بداية المجتهد:
ج ٢ ص ٢٥١.