الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٤١ - كتاب الصلاة
دليلنا على ما ذهبنا إليه: الإجماع المتكرر، و أيضا فإن الصلاة في ذمته بيقين و لا تسقط إلا بيقين مثله، و لا يقين في سقوطها عن الذمة إلا باللفظ الذي اخترناه.
و من الطريف أن مخالفينا يروون عن النبي (صلى الله عليه و آله) بلا خلاف بينهم أنه قال: مفتاح الصلاة الطهور و تحريمها التكبير و تحليلها التسليم [١].
و يروون عنه (صلوات الله عليه و آله) أنه قال: لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الوضوء [٢] مواضعه ثم يستقبل القبلة و هو يقول: الله أكبر [٣]. و ذلك كله صريح في أنه لا يجزئ إلا ما ذكرناه.
و ليس لأحد أن يقول: من جملة التكبير قولنا: الله الأكبر و الله الكبير، و ذلك أن هذه اللفظة يجب صرفها إلى ما يسمى في عهد اللغة تكبيرا، و لا يعهد في ذلك إلا قولنا: الله أكبر، دون سائر ما اشتق منه.
مسألة [٣٩] [التكفير في الصلاة]
و مما ظن انفراد الإمامية به: المنع من وضع اليمين على الشمال في الصلاة،
[١] سنن ابي داود: ج ١- ١٦، سنن ابن ماجة: ج ١- ١٠١، سنن الدارمي: ج ١- ١٧٥، مسند أحمد بن حنبل: ج ١- ١٢٣ و ١٢٩، سنن الترمذي: ج ١- ٨ و ج ٢- ٣، سنن البيهقي: ج ٢- ١٥، سنن الدارقطني:
ج ١- ٣٥٩- ٣٦١، من لا يحضره الفقيه: ج ١- ٢٣، الكافي: ج ٣- ٦٩.
[٢] في «م»: الطهور.
[٣] عمدة القارئ: ج ٥- ٢٦٨.