الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٩٨ - كتاب الطهارة
وجوب الاستنجاء كأبي حنيفة [١] يسقطه من الأمرين.
و ينبغي أن تكون الإمامية بهذا التفرد إلى جانب المدح أقرب منها الى جانب العيب، لأن قولها الذي انفردت به أشبه بالتنزه عن النجاسة و أولى في إزالتها، و العيب إلى من لم يوجب الاستنجاء جملة و جوز أن يصلي المصلي و عين النجاسة على بدنه متوجه أقرب.
و حجة الشيعة على مذهبها هذا: هي ما تقدم ذكره من إجماعها عليه، و تظاهر الآثار في رواياتهم [٢] به.
و يمكن أن يكون الوجه في الفرق بين نجاسة البول و نجاسة الغائط، أن الغائط قد لا يتعدى المخرج إذا كان يابسا، و يتعداه إذا كان بخلاف هذه الصفة، و لا خلاف في أن الغائط متى تعدى المخرج فلا بد من غسله بالماء، و البول لأنه مائع جار لا بد من تعديه المخرج، و هو في وجوب تعديه له أبلغ من رقيق الغائط، فوجب فيه ما وجب فيما يتعدى المخرج من مائع الغائط، و لا خلاف في وجوب غسل ذلك.
[١] المغني (لابن قدامة): ج ١- ١٤١، بدائع الصنائع: ج ١- ١٨، البحر الزخار: ج ٢- ٤٨، البحر الرائق:
ج ١- ٢٤٠، مجمع الانهر: ج ١- ٦٤- ٦٥، النتف في الفتاوى: ج ١- ٢٥، كنز الدقائق: ١٦، اللباب:
ج ١- ٥٤، الهداية ج ١- ٣٧، الفتاوى الهندية: ج ١- ٥٠.
[٢] الكافي: ج ٣- ١٧ ح ٨، التهذيب: ج ١- ٣٥٥ و ٣٥٦، ح ٢٥، ٢٧ و ٢٨، الوسائل: انظر باب ٣١ من أبواب أحكام الخلوة ج ١- ٢٤٧.