الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٧٤ - كتاب فيه مسائل شتى
و قال الشافعي: لا تجوز الشركة إلا بالدراهم و الدنانير و يختلط المالان [١].
و هذا يدل على أنه لا يجيز الشركة في الأبدان، إلا أنه ليس ينتهي في ذلك إلى ما تقوله الإمامية من أن العمل لا يدخل في الشركة منفردا و لا مجتمعا.
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: الإجماع المتردد، و لأن معول من يخالفنا في هذه المسائل التي ذكرناها كلها على الظنون و الحسبان و الرأي و الاجتهاد، و مرجعنا فيما نذهب إليه فيها إلى توقيف، فما قلناه أولى.
مسألة [٢٦٧] [حكم ولد الحيوان المرهون]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن من رهن حيوانا حاملا فأولاده خارجون عن الرهن، فإن حمل الحيوان في الارتهان كان أولاده رهنا مع أمهاته.
و خالف باقي الفقهاء في ذلك، فقال أبو حنيفة: إذا ولدت المرهونة بعد الرهن دخل ولدها في الرهن، و كذلك اللبن و الصوف و ثمر النخل و الشجر.
و هو قول الثوري و الحسن بن حي [٢].
و قال مالك: ما حدث من ولد فهو رهن، و ليست الثمرة الحادثة رهنا مع الأصل [٣].
[١] المجموع: ج ١٤- ٧٢، الوجيز: ج ١- ١٨٧، المغني (لابن قدامة): ج ٥- ١١١، الشرح الكبير: ج ٥- ١٨٦، بداية المجتهد: ج ٢- ٢٥٢، المبسوط (للسرخسي): ج ١١- ١٥٤، فتح العزيز: ج ١٠- ٤١٤، البحر الزخار: ج ٥- ٩٤، شرح فتح القدير: ج ٥- ٤٠٥.
[٢] اللباب: ج ٢ ص ١١، المبسوط (للسرخسي): ج ٢١ ص ٧٥، عمدة القارئ: ج ١٣ ص ٧٣، بدائع الصنائع: ج ٦ ص ١٣٩، بداية المجتهد: ج ٢ ص ٢٩٩، النتف: ج ١ ص ٦٠٤.
[٣] المدونة الكبرى: ج ٥ ص ٣٠١، بداية المجتهد: ج ٢ ص ٢٩٩، المغني (لابن قدامة): ج ٤ ص ٤٣٥، المجموع: ج ١٣ ص ٢٩٩، فتح العزيز: ج ١٠ ص ١٤٨، الشرح الكبير: ج ٤ ص ٤٤٠، عمدة القارئ:
ج ١٤ ص ٧٣.