الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩٩ - كتاب الصيام
علقة قيل: عنه، من حيث كان التفريط المتقدم سببا في لزوم هذا الصوم.
فأما الخبر الذي رووه فمحمول أيضا على هذا المعنى، و أن المؤمن ينقطع بعد موته عمله فلا يلحقه ثواب و لا غيره، و الذي ذهبنا إليه يخالف ذلك.
و خبرهم هذا معارض بما يروونه عن عائشة أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: من مات و عليه صيام صام عنه وليه [١].
و في خبر آخر: أن امرأة جاءت إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، فقالت: انه كان على أمي صوم شهر رمضان أ فأقضيه عنها؟ فقال (صلى الله عليه و آله):
أ رأيت أن لو كان على أمك دين أ كنت تقضينه؟ قالت: نعم، قال (صلى الله عليه و آله): فدين الله أحق أن يقضى [٢].
و بما رواه ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه و آله) في صوم النذر أنه أمر وليه أن يصوم عنه [٣].
مسألة [٩٤] [الأماكن التي يجوز الاعتكاف فيها]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن الاعتكاف لا ينعقد إلا في مسجد صلى فيه إمام عدل بالناس الجمعة، و هي أربعة مساجد: المسجد الحرام، و مسجد المدينة، و مسجد الكوفة، و مسجد البصرة.
[١] صحيح البخاري: ج ٣- ٤٦، سنن أبي داود: ج ٣- ٢٣٧، صحيح مسلم: ج ٢- ٨٠٣.
[٢] صحيح البخاري: ج ٣- ٤٦، مسند أحمد: ج ١- ٢٢٤ و ٢٢٧، سنن أبي داود: ج ٣- ٢٣٧، سنن البيهقي:
ج ٤- ٢٥٥.
[٣] سنن الترمذي: ج ٤- ١١٧، صحيح البخاري: ج ٨- ١٧٧، سنن أبي داود: ج ٣- ٢٣٧، سنن البيهقي:
ج ٤- ٢٥٦- ٢٥٧.