الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥١٣ - مسائل الحدود و القصاص و الديات
مسألة [٢٧٩] [حد السحق]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن البينة إذا قامت على امرأتين بالسحق جلدت كل واحدة منهما مائة جلدة مع فقد الإحصان و وجوده، فإن قامت البينة عليهما بتكرير هذا الفعل و إصرارهما عليه كان للإمام قتلهما كما يفعل باللوطي. و خالف باقي الفقهاء في ذلك، و لم يوجبوا شيئا مما أوجبناه [١].
دليلنا: ما تقدم من إجماع الطائفة فلا خلاف بينهم في ذلك، و أيضا فلا خلاف في أن هذا الفعل فاحش قوي الحظر [٢] يجري مجرى اللواط، و كل شيء كان أزجر عنه فهو أولى، و ثبوت الحد فيه أزجر عنه و ادعى إلى الامتناع منه.
و إنما يرجع مخالفونا في نفي الحد عن هذا الموضع إلى الرأي و الاجتهاد، و قد بينا أنه لا رجوع إلى مثلها في الشريعة، و إنما الرجوع إلى النص و التوقيف.
مسألة [٢٨٠] [حكم إتيان البهيمة]
و مما ظن انفراد الإمامية به: القول بأن من نكح بهيمة وجب عليه التعزير بما هو دون الحد في الزنا و تغريم ثمن البهيمة لصاحبها. و قد روي عن الأوزاعي إيجاب الحد على من أتى البهيمة [٣]، و قال باقي الفقهاء: لا حد على من أتى البهيمة و لا تعزير [٤].
[١] المجموع: ج ٢٠ ص ٢٨.
[٢] في «ألف» و «ب»: الخطر.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] المصنف: ج ٧ ص ٣٦٦.