الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥١٤ - مسائل الحدود و القصاص و الديات
و المعتمد في ذلك على إجماع الطائفة.
و يمكن أن يعارضوا بما يروونه عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من وجدتموه على بهيمة فاقتلوه و اقتلوا البهيمة [١]، و إذا كان هذا موجودا في رواياتهم فقد انضم إلى ما ترويه الشيعة [٢] و هو كثير.
مسألة [٢٨١] [لو زنا أو لاط بميت]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن من نكح امرأة ميتة أو تلوط بغلام ميت فإن حكمه في العقوبة و الحد حكم من فعل ذلك بالحي.
و لسنا نعرف موافقا من باقي الفقهاء للإمامية في ذلك، و إن كانوا مخطئين لفاعله و مبدعين له، إلا أنه ما عرفنا أنهم يوجبون عليه من الحد ما يوجبون على فاعل ذلك بالحي [٣].
و الحجة لنا: بعد إجماع الطائفة، أن هذا فعل فيه شناعة و بشاعة في الشريعة و تمثيل بالأموات، و كلما زجر عنه و باعد عن فعله فهو أولى.
[١] سنن البيهقي: ج ٨ ص ٢٣٣، سنن الترمذي: ج ٤ ص ٥٦ ح ١٤٥٥، كنز العمال: ج ٥ ص ٣٣٨ ح ١٣١٢١، مسند أحمد: ج ١ ص ٢٦٩، سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ٨٥٦ ح ٢٥٦٤، سنن أبي داود: ج ٤ ص ١٥٩ ح ٤٤٦٤.
[٢] الكافي: ج ٧ ص ٢٠٤، الفقيه: ج ٤ ص ٤٧، التهذيب: ج ١٠ ص ٦٠، الاستبصار: ج ٤ ص ٢٢٢.
[٣] المجموع: ج ٢٠ ص ٣٠.