الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٦ - كتاب الطهارة
و أيضا فإن المدة التي ذهبنا إليها و هي عشرة أيام مجمع عليها، و على من ذهب إلى الزيادة عليها الدلالة، و لا حجة في ذلك تعتمد.
و أيضا فإن قولنا أحوط للعبادات، لأنا نوجب على المرأة عند مضي عشرة أيام على انقطاع الدم الصلاة و الصوم، و هم يراعون مضي خمسة عشر يوما، فقولنا أولى في الاحتياط للعبادة و أشد استظهارا فيها.
مسألة [٢٦] [كفارة وطء الحائض]
و مما انفردت الإمامية به: إيجابها على من وطئ زوجته في أول الحيض أن يتصدق بدينار و في وسطه نصف دينار و في آخره ربع دينار.
و من عداهم يخالف في هذا الترتيب، لأن ابن حنبل و إن وافقهم في إيجاب الكفارة بالوطء في الحيض يذهب إلى أنه يجب أن يتصدق بدينار أو نصف دينار [١].
و قال الشافعي في قوله القديم: يتصدق بدينار [٢]، و في القول الجديد:
يستغفر الله و لا كفارة تلزمه [٣]، و بذلك قال أبو حنيفة و أصحابه و مالك و ربيعة و الليث بن سعد [٤].
[١] المغني (لابن قدامة): ج ١- ٣٢٣، الشرح الكبير: ج ١- ٣١٧، المحلى: ج ٢- ١٨٧، بداية المجتهد:
ج ١- ٦٠، عارضة الاحوذي: ج ١- ٢١٨، الهداية (للحسني): ج ٢- ٧٢.
[٢] المجموع: ج ٢- ٣٥٩.
[٣] عمدة القارئ: ج ٣- ٢٦٦، شرح النووي لصحيح مسلم: ج ٣- ٢٠٤، بداية المجتهد: ج ١- ٦٠، المغني (لابن قدامة): ج ١- ٣٥١، سبل السلام: ج ١- ١٠٥، المجموع: ج ٢- ٣٥٩، البحر الزخار:
ج ٢- ١٣٧، عارضة الاحوذي: ج ١- ٢١٨.
[٤] الفتاوي الهندية: ج ١- ٣٩، الفتح الرباني: ج ٢- ١٥٧، المجموع: ج ٢- ٣٦٠ و ٣٦١، بداية المجتهد:
ج ١- ٦٠، المغني (لابن قدامة): ج ١- ٣٥١، الشرح الكبير: ج ١- ٣١٧، البحر الزخار: ج ٢- ١٣٧ البحر الرائق: ج ١- ١٩٧.