الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٢ - كتاب الطهارة
و أبو حنيفة و أصحابه يحظرون على الجنب و الحائض قراءة القرآن إلا أن يكون دون آية [١].
فأما الشافعي فيمنعهما من قراءة القليل و الكثير [٢].
دليلنا على صحة ما ذكرنا: الإجماع الذي تكرر، و قوله تعالى «فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ» [٣]، و قوله تعالى «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ» [٤]، و ظاهر عموم ذلك يقتضي حال الجنابة و غيرها.
فإن ألزمنا قراءة السجدات، قلنا: أخرجناها بدليل.
و يمكن أن يكون الفرق بين عزائم السجود و غيرها أن فيها سجودا واجبا، و السجود لا يكون إلا على طهر.
مسألة [٢٣] [وقت التيمم]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن التيمم إنما يجب في آخر وقت الصلاة و عند تضيقه و الخوف من فوت الصلاة متى لم يتيمم، و إن قدمه على هذا الوقت لم يجزئه.
[١] الفتاوى الهندية: ج ١- ٣٨، شرح معاني الآثار: ج ١- ٩٠، المبسوط (للسرخسي): ج ٣- ١٥٢، المجموع: ج ٢- ١٥٨، المغني (لابن قدامة): ج ١- ١٣٥، المحلى: ج ١- ٧٨، بدائع الصنائع:
ج ١- ٣٧- ٣٨، البحر الزخار: ج ٢- ١٠٣، البحر الرائق: ج ١- ١٩٩، الميزان: ج ١- ١٢١.
[٢] سنن الترمذي: ج ١- ٢٣٦، المجموع: ج ٢- ١٥٨، الفتح الرباني: ج ٢- ١٢٢، المغني (لابن قدامة):
ج ١- ١٣٥، البحر الزخار: ج ٢- ١٠٣، الميزان: ج ١- ١٢١، الوجيز: ج ١- ١٨، مغني المحتاج:
ج ١- ٧٢، نيل الأوطار: ج ١- ٢٨٣- ٢٨٤.
[٣] المزمل: ٢٠.
[٤] العلق: ١.