دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٩٣ - السابع لو كان الواجب المشتبه أمرين مترتّبين شرعا فهل يعتبر في صحّة الدخول في محتملات الواجب اللاحق الفراغ اليقينيّ من الأوّل
فيأتي بظهر و عصر قصرا، ثمّ بهما تماما قولان متفرّعان على القول المقدّم في الأمر السادس، من وجوب مراعاة العلم التفصيلي مع الإمكان.
مبنيّان على أنّه هل يجب مراعاة ذلك من جهة نفس الواجب؟ فلا يجب إلّا إذا أوجب إهماله تردّدا في أصل الواجب، كتكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين على أربع جهات، فإنّه
الصورة الثانية و بعضهم بعدم الكفاية، بل لا بدّ من إتيان جميع محتملات الواجب الأوّل، فهنا قولان (متفرّعان على القول المقدّم في الأمر السادس، من وجوب مراعاة العلم التفصيليّ مع الإمكان).
أي: لو قلنا في الأمر السادس بكفاية الامتثال الإجمالي مع التمكّن من الامتثال التفصيلي لجاز في المقام أن نقول بكفاية فعل بعض محتملات الواجب الأوّل قبل العمل ببعض محتملات الواجب اللاحق، بحيث يحصل الترتيب من مجموع محتملات المشتبهين من دون إشكال و خلاف في المقام، و إنّما الخلاف متفرّع على القول بعدم كفاية الامتثال الإجمالي مع التمكّن من الامتثال التفصيلي، و مراعاة العلم التفصيلي مع الإمكان.
فيقال: هل يجب الإتيان بجميع محتملات الواجب الأوّل قبل الدخول في محتملات الواجب اللاحق، حتى يحصل العلم بفراغ الذمة عن الواجب الأوّل قبل الإتيان بمحتملات الواجب الثاني أم لا؟.
و الحاصل إنّ القولين المذكورين في الصورة الثانية متفرّعان على وجوب مراعاة العلم التفصيلي مع الإمكان في الأمر السادس، و أمّا على القول بعدم مراعاة العلم التفصيلي فلا إشكال في كفاية فعل بعض محتملات الواجب الأوّل في الدخول في بعض محتملات الواجب اللاحق، بأن يأتي بالظهر و العصر قصرا، ثمّ يأتي بهما تماما، و كذا يأتي بهما إلى جهة، ثمّ يأتي بهما إلى سائر الجهات، و بذلك لا يبقى للقول بعدم جواز الدخول في الثاني قبل الإتيان بتمام محتملات الأوّل مجال أصلا.
(مبنيّان على أنّه هل يجب مراعاة ذلك من جهة نفس الواجب ... إلى آخره)، أي: القول بوجوب مراعاة العلم التفصيلي مهما أمكن و عدمه مبنيان على احتمالين، يمكن أن يكون كلّ واحد منهما مناطا لمراعاة العلم التفصيلي، و تقديم الامتثال التفصيلي على الامتثال الإجمالي: