دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٨٣ - (الثالث الأخبار الدالّة على حلّية كلّ ما لم يعلم حرمته)
و فيه: أوّلا: إنّ المستند في وجوب الاجتناب في المحصور هو اقتضاء دليل نفس الحرام المشتبه لذلك بضميمة حكم العقل، و قد تقدّم بما لا مزيد عليها أنّ أخبار حلّ الشبهة لا تشمل صورة العلم الإجمالي بالحرام.
و ثانيا: لو سلّمنا شمولها لصورة العلم الإجمالي حتى يشمل الصورة الغير المحصورة، لكنّها تشمل المحصورة أيضا، و أخبار وجوب الاجتناب مختصّة بغير الشبهة الابتدائيّة إجماعا، فهي على عمومها للشبهة الغير المحصورة- أيضا- أخصّ مطلقا من أخبار الرخصة.
الشبهات البدويّة، و حمل أخبار المنع على الشبهات المحصورة، إذ المتيقّن من أخبار وجوب الاحتياط و التوقّف هو الشبهة المحصورة، فتأمّل تعرف.
(و فيه: أوّلا: إنّ المستند في وجوب الاجتناب في المحصور هو اقتضاء دليل نفس الحرام المشتبه لذلك بضميمة حكم العقل).
و حاصل الإشكال الأوّل على الاستدلال المذكور، هو أنّ المستند في وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة ليس ما ذكر في الاستدلال من الجمع بين الأخبار، بل هو نفس أدلّة الاجتناب عن المحرّمات الواقعيّة، مثل: اجتنب عن الخمر، و النجس، و غيرهما، بضميمة حكم العقل بوجوب الاجتناب عن جميع أطراف الشبهة من باب المقدّمة العلميّة، و أخبار الحلّ لا تشمل مورد العلم الإجمالي بالحرام، و ذلك لاستلزامه جواز المخالفة القطعيّة الممنوع شرعا و عقلا، فحينئذ لا حاجة إلى ما ذكر من الجمع بين الأخبار، لأنّ الجمع فرع لشمول أخبار الحلّ لمورد العلم الإجمالي و التعارض بينها و بين أخبار الاحتياط، و قد بيّنا عدم شمولها له، فتكون مختصّة بالشبهات البدويّة.
و بذلك تبقى أخبار الاحتياط بلا معارض أصلا، و مقتضاها وجوب الاحتياط في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي، من دون فرق بين كونها محصورة، أو غير محصورة.
(و ثانيا: لو سلّمنا شمولها لصورة العلم الإجمالي حتى يشمل الصورة الغير المحصورة، لكنّها تشمل المحصورة أيضا، و أخبار وجوب الاجتناب مختصّة بغير الشبهة الابتدائيّة إجماعا).
و حاصل هذا الإشكال الثاني على الاستدلال المذكور، هو أنّه لو سلّمنا شمول أخبار الحلّ موارد العلم الإجمالي مطلقا- كما تشمل الشبهة الابتدائيّة- لكانت النسبة بينها و بين