دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٣٩ - الرابع إنّ الثابت في كلّ من المشتبهين لأجل العلم الإجمالي بوجود الحرام الواقعي فيهما هو وجوب الاجتناب
نعم، قد يدلّ بواسطة بعض الأمارات الخارجيّة، كما استفيد نجاسة البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء من أمر الشارع بالطهارة عقيبه، من جهة استظهار أنّ الشارع جعل هذا المورد من موارد تقديم الظاهر على الأصل، فحكم بكون الخارج بولا، لا أنّه أوجب خصوص الوضوء بخروجه.
و بعبارة اخرى: الملازمة ثابتة بين وجوب الاجتناب عن الشيء و وجوب الاجتناب عن ملاقيه، فيما إذا كان وجوب الاجتناب عن ذلك الشيء بالذات، بأن يكون معلوم النجاسة، لا بين وجوب الاجتناب عنه و وجوب الاجتناب عن ملاقيه، فيما إذا كان وجوب الاجتناب عن ذلك الشيء من باب المقدّمة، كالمشتبه في المقام، حيث يكون وجوب الاجتناب عنه من باب المقدّمة العلميّة، فلا يجب الاجتناب عن ملاقيه، لعدم الملازمة، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي مع تصرّف منّا.
(نعم، قد يدلّ بواسطة بعض الأمارات الخارجيّة، كما استفيد نجاسة البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء من أمر الشارع بالطهارة عقيبه، من جهة استظهار أنّ الشارع جعل هذا المورد من موارد تقديم الظاهر على الأصل ... إلى آخره).
و هذا الكلام من المصنّف (قدّس سرّه) جواب عن الوجه الذي استدلّ به على وجوب الاجتناب عن ملاقي المشتبه في المقام بوجوب الاجتناب عن المشتبه، كما يستفاد وجوب الاجتناب عن ملاقي البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء، من حكم الإمام بوجوب الوضوء و الطهارة عقيبه المستلزم لنجاسة ملاقيه.
و ملخّص الاستدلال يرجع إلى عدم الفرق بين ما نحن فيه، و بين مسألة البلل المشتبه، فكما أنّ مجرّد حكم الشارع بوجوب الطهارة المستلزم لنجاسة الملاقي مستلزم للحكم بوجوب الاجتناب عن ملاقي المشتبه في مسألة البلل المشتبه، كذلك نقول: بأنّ مجرّد حكم الشارع بوجوب الاجتناب عن المشتبه في المقام مستلزم لحكمه بوجوب الاجتناب عن ملاقيه، من دون فرق بين المقام و تلك المسألة، إذ لا يعقل وجوب الاجتناب عن ملاقي المشتبه في تلك المسألة و عدم وجوبه في المقام، مع أنّ الملاقى- بالفتح- في كلا الموردين هو المشتبه.
و حاصل الجواب: إنّ قياس ما نحن فيه بمسألة البلل المشتبه قياس مع الفارق، و القياس