دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٧٩ - (المسألة الثالثة في ما اشتبه حكمه الشرعي من جهة تعارض النصّين و هنا مقامات
المسألة الثالثة في ما اشتبه حكمه الشرعي من جهة تعارض النصّين.
و هنا مقامات، لكن المقصود هنا إثبات عدم وجوب التوقّف و الاحتياط، و المعروف
(المسألة الثالثة: في ما اشتبه حكمه الشرعي من جهة تعارض النصّين و هنا مقامات
...
إلى آخره).
كما سيأتي في بحث التعادل و التراجيح بعض هذه المقامات إن شاء اللّه تعالى:
المقام الأوّل: هو البحث عن مقتضى الأصل في مورد التعارض بالنسبة إلى الوجوب كمورد فقدان النصّ، و إجماله هل هو البراءة أو الاحتياط؟.
المقام الثاني: هو أنّ مقتضى الأصل الأوّلي بالنسبة إلى الحجيّة هل هو التساقط و الرجوع إلى الأصل مطلقا أو التخيير عقلا بعد الحكم بحجيّة المتعارضين، أو التوقّف و الرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما إن كان، و إلّا فالرجوع إلى التخيير عقلا أو التساقط، و الرجوع إلى الأصل مطلقا؟ كما سيأتي في بحث التعادل و التراجيح.
ثمّ إنّ الفرق بين التساقط و التوقّف هو أنّ معنى التساقط فرض المتعارضين كالعدم، ثمّ الرجوع إلى الأصل مطلقا، سواء كان موافقا لأحدهما أو مخالفا لهما معا.
و معنى التوقّف هو تساقطهما عن وجوب العمل بكلّ منهما، و عنده لا بدّ من الرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما إن كان، و إلّا فإلى التخيير العقلي.
و الفرق بين التوقّف و التخيير هو الرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما ابتداء في الأوّل من غير أن يحكم بحجيّة أحدهما لا بعينه، و هذا بخلاف الثاني حيث يحكم بحجيّة أحدهما لا بعينه، و لا يجوز الرجوع إلى الأصل الموافق لأحدهما.
و المقام الثالث: هو أنّ مقتضى الأصل الثانوي أي: الأخبار، هل هو التخيير شرعا، أو التوقّف، أو الاحتياط؟ كما سيأتي تفصيله في خاتمة الكتاب إن شاء اللّه تعالى.
(لكن المقصود هنا).
أي: في هذه المسألة هو البحث عن المقام الأوّل، و المعروف عدم وجوب الاحتياط في المقام.