دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٧٢ - (المسألة الثانية ما إذا كان الشكّ في الجزئيّة ناشئا من إجمال الدليل،
ألف حجّة) [١].
نظير تأكيد الطبيب على المريض في شرب الدواء، إمّا قبل بيانه له حتى يكون إشارة إلى ما يفصّله له حين العمل، و إمّا بعد البيان له حتى يكون إشارة إلى المعهود المبيّن له في غير هذا الخطاب.
و الأوامر الواردة بالعبادات فيه- كالصلاة و الصوم و الحجّ- كلّها على أحد الوجهين، و الغالب فيها الثاني.
(نظير تأكيد الطبيب على المريض في شرب الدواء، إمّا قبل بيانه له)، أي: قبل وصف الدواء للمريض حتى يكون التأكيد (إشارة إلى ما يفصّله له حين العمل) أو يكون تأكيد الطبيب للمريض (بعد البيان له حتى يكون إشارة إلى المعهود المبيّن له في غير هذا الخطاب)، أي: في المراجعة السابقة على هذه المراجعة.
(و الأوامر الواردة بالعبادات فيه- كالصلاة و الصوم و الحجّ- كلّها على أحد الوجهين)، أي: إمّا وردت قبل ما فصّله النبي ٦ أو بعد ما بيّنه ٦.
(و الغالب فيها الثاني)، أي: ورودها بعد بيان النبي ٦. هذا ما هو ظاهر كلام المصنّف (قدّس سرّه) من الوجهين.
إلّا أنّ التنكابني ذكر في شرح الوجهين ما هو خلاف ظاهر كلام المصنّف (قدّس سرّه)، حيث فسّرهما بما لفظه:
يعني: إمّا في مقام الإهمال و عدم البيان، مثل قوله تعالى: أَقِيمُوا الصَّلاةَ* [٢]، وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [٣] و غير ذلك، و إمّا في مقام بيان حكم آخر، مثل حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى [٤]، و قوله: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ [٥]
[١] و هنا حديثان: الأوّل: (صلاة فريضة أفضل من عشرين حجّة)، التهذيب ٥: ٢٢/ ٦١. و الوسائل ٤: ٤٠، أبواب أعداد الفرائض، ب ١٠، ح ٩. الثاني: (و صلاة فريضة أفضل من ألف حجة)، التهذيب ٢: ٢٤٠/ ٩٥٣.
الوسائل ٤: ٤٠، أبواب أعداد الفرائض، ب ١٠، ح ٨.
[٢] البقرة: ١١٠.
[٣] آل عمران: ٩٧.
[٤] البقرة: ٢٣٨.
[٥] العنكبوت: ٤٥.