دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦٤ - (المسألة الثانية ما إذا اشتبه الواجب في الشريعة بغيره من جهة إجمال النصّ)
المسألة الثانية إجمال النص ما إذا اشتبه الواجب في الشريعة بغيره من جهة إجمال النصّ، بأن يتعلّق التكليف الوجوبيّ بأمر مجمل، كقوله: «ائتني بعين» و قوله تعالى: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى [١] بناء على تردّد الصلاة الوسطى بين صلاة الجمعة كما في بعض الروايات، و غيرها كما في بعض آخر.
و الظاهر أنّ الخلاف هنا بعينه الخلاف في المسألة الاولى، و المختار فيها هو المختار هناك، بل هنا أولى لأنّ الخطاب هنا تفصيلا متوجّه إلى المكلّفين، فتأمّل.
(المسألة الثانية: ما إذا اشتبه الواجب في الشريعة بغيره من جهة إجمال النصّ).
كتردّد الصلاة الوسطى الواجب حفظها في قول الشارع: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى بين صلاة الجمعة يومها، كما في بعض الروايات (و غيرها)، أي: غير صلاة الجمعة، أي: الظهر، كما في بعض الروايات أو العصر، كما في بعضها الآخر.
(و الظاهر أنّ الخلاف هنا بعينه الخلاف في المسألة الاولى).
فكما أنّ المشهور في المسألة الاولى هو حرمة المخالفة القطعيّة، فكذلك في هذه المسألة، و كما يظهر من القمّي و الخوانساري جوازها مع قطع النظر عن الإجماع على حرمة ترك الكلّ، كذلك في هذه المسألة.
و القائلون بحرمة المخالفة القطعيّة منهم من يقول بوجوب الموافقة القطعيّة، و منهم من يقول بكفاية الموافقة الاحتماليّة في المسألة الاولى، فكذلك هنا أيضا.
(و المختار فيها هو المختار هناك).
و تقدّم أنّ مختاره (قدّس سرّه) هناك هو حرمة المخالفة القطعيّة و وجوب الموافقة القطعيّة، فيكون مختاره هنا كذلك، و ذلك لوجود المقتضي و عدم المانع على ما عرفت في المسألة الاولى.
(بل هنا أولى لأنّ الخطاب هنا تفصيلا متوجّه إلى المكلّفين).
[١] البقرة: ٢٣٨.