دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٨٧ - (المسألة الرابعة دوران الأمر بين الوجوب و غيره من جهة الاشتباه في موضوع الحكم
المسألة الرابعة دوران الأمر بين الوجوب و غيره من جهة الاشتباه في موضوع الحكم و يدلّ عليه جميع ما تقدّم في الشبهة الموضوعيّة التحريميّة من أدلّة البراءة عند الشكّ في التكليف.
و تقدّم فيها- أيضا- اندفاع توهّم أنّ التكليف إذا تعلّق بمفهوم وجب مقدّمة لامتثال التكليف في جميع أفراده موافقته في كلّ ما يحتمل أن يكون فردا له.
(المسألة الرابعة: دوران الأمر بين الوجوب و غيره من جهة الاشتباه في موضوع الحكم.
و يدلّ عليه جميع ما تقدّم في الشبهة الموضوعيّة التحريميّة من أدلّة البراءة عند الشكّ في التكليف).
أي: يدلّ على البراءة في الشبهة الموضوعيّة الوجوبيّة جميع ما تقدّم في الشبهة الموضوعيّة التحريميّة، فكما تدلّ أدلّة البراءة عند الشكّ في التكليف على البراءة في الشبهة الموضوعيّة التحريميّة، كذلك تدلّ عليها في الشبهة الموضوعيّة الوجوبيّة.
و المقصود من الأدلّة الدالة على البراءة في الشبهة الموضوعيّة التحريميّة هي الأدلّة الأربعة بما هي هي، لا أشخاص ما دلّ على البراءة في الشبهة الموضوعيّة التحريميّة، لأنّ جملة منها كانت مختصّة بالشبهة التحريميّة، فلا تجري في الشبهة الوجوبيّة، فلا يرد ما ذكر في الأوثق، فراجع و تأمّل.
(و تقدّم فيها- أيضا- اندفاع توهّم أنّ التكليف إذا تعلّق بمفهوم وجب مقدّمة لامتثال التكليف في جميع أفراده موافقته في كلّ ما يحتمل أن يكون فردا له).
و ملخّص التوهّم أنّ التكليف بمفهوم كلّي كحكم الشارع في المقام بوجوب قضاء ما فات من المكلّف حيث يشمل جميع ما يصدق عليه ما فات علم به المكلّف أم لا، فقوله:
و اقض ما فات، بيان لحكم جميع الأفراد حتى ما هو المشكوك فوته إن فات في الواقع، و حينئذ يجب على المكلّف الاحتياط، و الإتيان بكلّ ما يحتمل أن يكون فردا لما فات مقدّمة لامتثال التكليف و العلم به.