دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٥٧ - (المسألة الثانية ما إذا كان الشكّ في الجزئيّة ناشئا من إجمال الدليل،
المسألة الثانية إجمال الدليل ما إذا كان الشكّ في الجزئيّة ناشئا من إجمال الدليل، كما إذا علّق الوجوب في الدليل اللفظي بلفظ مردّد بأحد أسباب الإجمال بين مركّبين يدخل أقلّهما جزء تحت الأكثر، بحيث يكون الآتي بالأكثر آتيا بالأقلّ.
و الإجمال قد يكون في المعنى العرفي، كأن وجب غسل ظاهر البدن، فيشكّ في أنّ الجزء الفلاني- كباطن الاذن أو عكنة البطن- من الظاهر أو الباطن، و قد يكون في المعنى الشرعي كالأوامر المتعلّقة في الكتاب و السنّة بالصّلاة و أمثالها، بناء على أنّ هذه الألفاظ
(المسألة الثانية: ما إذا كان الشكّ في الجزئيّة ناشئا من إجمال الدليل،
كما إذا علّق الوجوب في الدليل اللفظي بلفظ مردّد بأحد أسباب الإجمال) كأن يشترك اللّفظ بين معنيين و يتردد المراد بين المعنيين مثلا (بين مركّبين يدخل أقلّهما جزء تحت الأكثر، بحيث يكون الآتي بالأكثر آتيا بالأقلّ) إشارة إلى ما هو محلّ الكلام من المراد بالأقلّ، فإنّ الأقلّ؛ تارة:
يلاحظ مشروطا بعدم الزيادة بنحو (بشرط لا) و الأكثر في مقابله يلاحظ بشرط الزيادة بنحو (بشرط شيء).
و من المعلوم أنّ الماهيّة (بشرط لا) كالصّلاة قصرا مباينة معها (بشرط شيء) كالصّلاة تماما، فالأقلّ و الأكثر بهذا المعنى داخلان في المتباينين، و لا يحصل الاحتياط بإتيان الأكثر، إذ الآتي به ليس آتيا بالأقلّ.
و اخرى: يلاحظ غير مشروط بعدم الزيادة، بحيث إذا تحقّقت الزيادة فعلا فإنّها لا تكون مبطلة على تقدير كون الواجب في الواقع هو الأقلّ، و هنا يمكن التمسّك بالاحتياط و الإتيان بالأكثر؛ لأنّ الآتي به هنا يكون آتيا بالأقلّ أيضا. هذا هو محلّ الكلام هنا.
(و الإجمال قد يكون في المعنى العرفي).
و المراد بالمعنى العرفي هو المقابل للمعنى الشرعي، فيشمل العرفي الخاصّ و العامّ بل و اللّغة أيضا، (كأن وجب غسل ظاهر البدن، فيشكّ في أنّ الجزء الفلاني، كباطن الاذن أو عكنة البطن) بالضمّ، و هو ما انطوى من لحم البطن و يطلق عليه «پيچ شكم» بالفارسية.