دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٠١ - الأوّل إنّه لا فرق في وجوب الاجتناب عن المشتبه الحرام بين كون المشتبهين مندرجين تحت حقيقة واحدة و غير ذلك،
تنبيهات و ينبغي التنبيه على امور:
الأوّل: إنّه لا فرق في وجوب الاجتناب عن المشتبه الحرام بين كون المشتبهين مندرجين تحت حقيقة واحدة و غير ذلك، لعموم ما تقدّم من الأدلّة.
و يظهر من كلام صاحب الحدائق التفصيل، فإنّه ذكر كلام صاحب المدارك في مقام تأييد ما قوّاه من عدم وجوب الاجتناب من المشتبهين.
و هو: «إنّ المستفاد من قواعد الأصحاب أنّه لو تعلّق الشكّ بوقوع النجاسة في الإناء و خارجه لم يمنع من استعماله، و هو مؤيّد لما ذكرناه- قال مجيبا عن ذلك-:
أوّلا: بأنّه من باب الشبهة غير المحصورة.
(و ينبغي التنبيه على امور:
الأوّل: إنّه لا فرق في وجوب الاجتناب عن المشتبه الحرام بين كون المشتبهين مندرجين تحت حقيقة واحدة و غير ذلك،
لعموم ما تقدّم من الأدلّة).
و حاصل هذا الأمر الأوّل، هو أنّه هل يفرّق على القول بوجوب الاجتناب عن جميع أطراف الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي، بين أن تكون الأطراف داخلة تحت حقيقة واحدة، كالعلم الإجمالي بنجاسة الماء في أحد الإناءين أو الأواني، و بين ما لم يكن كذلك، كالعلم الإجمالي بنجاسة الإناء، أو ما يكون خارجا عنه من الأرض أو غيرها أم لا؟، و المصنّف (قدّس سرّه) قال بعدم الفرق.
(و يظهر من كلام صاحب الحدائق التفصيل) و الفرق، حيث يقول بوجوب الاجتناب في الأوّل دون الثاني، و يذكر صاحب الحدائق لذلك كلام صاحب المدارك القائل بعدم وجوب الاجتناب من المشتبهين، حيث قال في مقام تأييد ما قوّاه صاحب المدارك (قدّس سرّه):
( «إنّ المستفاد من قواعد الأصحاب أنّه لو تعلّق الشكّ بوقوع النجاسة في الإناء و خارجه لم يمنع من استعماله، و هو مؤيّد لما ذكرناه») انتهى كلام صاحب المدارك.
ثمّ (قال) صاحب الحدائق (مجيبا عن ذلك: أوّلا: بأنّه من باب الشبهة غير المحصورة) نظرا إلى عدم انحصار خارج الإناء.