دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٩٨ - (المسألة الرابعة دوران الأمر بين الوجوب و غيره من جهة الاشتباه في موضوع الحكم
و الحاصل أنّ التكليف المتعدّد بالمطلق و المقيّد لا ينافي جريان الاستصحاب و قاعدة الاشتغال بالنسبة إلى المطلق فلا يكون المقام مجرى البراءة.
هذا و لكنّ الإنصاف ضعف هذا التوجيه لو سلّم استناد الأصحاب إليه في المقام.
أمّا أوّلا: فلأنّ من المحتمل، بل الظاهر، على القول بكون القضاء بأمر جديد كون كلّ من الأداء و القضاء تكليفا مغايرا للآخر، فهو من قبيل وجوب الشيء و وجوب تداركه بعد فوته، كما يكشف عن ذلك تعلّق أمر الأداء بنفس الفعل و أمر القضاء به بوصف الفوت.
في الزمان الأوّل قد ارتفع) أمّا بالإطاعة، أو (بالعصيان، و وجوده في الزمان الثاني مشكوك فيه) لأنّ انقطاع الطلب مشكوك على فرض تعدّد المطلوب، فيرجع إلى الاشتغال.
(و الحاصل أنّ التكليف المتعدّد بالمطلق و المقيّد).
بأن يكون كل منهما مطلوبا على حدة، بحيث تكون الصلاة مطلوبة مطلقا، و وقوعها في الوقت مطلوبا آخر مقيّدا.
(لا ينافي جريان الاستصحاب).
أي: استصحاب الاشتغال من جهة اليقين السابق بالاشتغال، (و قاعدة الاشتغال) التي يكفي فيها مجرّد الشكّ في الفراغ (بالنسبة إلى المطلق)، لأنّ انقطاع التكليف معلوم بالنسبة إلى المقيّد دون المطلق، فلا يكون المقام الذي هو مجرى الاشتغال مجرى البراءة، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي دامت إفاداته.
(و لكنّ الإنصاف ضعف هذا التوجيه لو سلّم استناد الأصحاب إليه في المقام.
أمّا أوّلا: فلأنّ من المحتمل، بل الظاهر، على القول بكون القضاء بأمر جديد، كون كلّ من الأداء و القضاء تكليفا مغايرا للآخر ... إلى آخره).
أي: الإنصاف هو ضعف ما ذكر من التوجيه بكلا تقريريه، خصوصا تقرير الرجوع إلى قاعدة الاشتغال من جهة تعدّد المطلوب، لأنّ تعدّد المطلوب إنّما يصحّ فيما إذا كان القضاء بالأمر السابق.
فيقال: إنّ الكلّي المشترك بين ما في الوقت و خارجه يكون مطلوبا، و كون إتيانه في الوقت مطلوبا آخر، فيستمر الأمر إلى زمن الإتيان من باب تعدّد المطلوب، فالشكّ في سقوطه بعد الوقت، كالشكّ في سقوطه قبل الوقت، يكون مجرى الاشتغال.