دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٩٢ - (المسألة الرابعة دوران الأمر بين الوجوب و غيره من جهة الاشتباه في موضوع الحكم
و حكي هذا الكلام بعينه عن النهاية و صرّح الشهيدان بوجوب تحصيل العلم مع الإمكان، و صرّح في الرياض- أيضا- بأنّ مقتضى الأصل القضاء حتى يحصل العلم بالوفاء تحصيلا للبراءة اليقينيّة.
و قد سبقهم في هذا الاستدلال الشيخ (قدّس سرّه) في التهذيب حيث قال: «أمّا ما يدلّ على أنّه يجب أن يكثر منها فهو ما ثبت أنّ قضاء الفرائض واجب، و إذا ثبت وجوبها و لا يمكنه أن يتخلّص من ذلك إلّا بأن يستكثر منها وجب»، انتهى.
و قد عرفت أنّ المورد من موارد جريان أصالة البراءة و الأخذ بالأقلّ عند دوران
الاصول العمليّة التي منها قاعدة الاشتغال.
(و حكي هذا الكلام بعينه عن النهاية).
أي: ما تقدّم في التذكرة من كلام العلّامة (قدّس سرّه) بعينه حكي عن النهاية.
(و صرّح الشهيدان بوجوب تحصيل العلم مع الإمكان).
أي: بوجوب تحصيل العلم بالوفاء، و الفراغ مع الإمكان، و هو في صورة ما إذا لم يكن تحصيل العلم حرجيّا.
(و صرّح في الرياض أيضا).
بما حاصله من أنّ مقتضى قاعدة الاشتغال هو وجوب القضاء حتى يحصل العلم بالوفاء، تحصيلا للبراءة اليقينيّة.
(و قد سبقهم في هذا الاستدلال).
أي: الاستدلال بقاعدة الاشتغال على وجوب قضاء الأكثر.
(الشيخ (قدّس سرّه) في التهذيب حيث قال: «أمّا ما يدلّ على أنّه يجب أن يكثر منها ... إلى آخره).
و حاصل ما أفاده الشيخ (قدّس سرّه) في هذا المقام هو أنّ ما يدلّ على وجوب الأكثر من القضاء يكون لأجل ثبوت وجوب قضاء الفرائض من الشرع بالدليل القطعي، فإذا لم يتمكّن المكلّف مع علمه بأصل القضاء أن يتخلّص منها إلّا بأن يكثر من القضاء وجب عليه الإكثار.
(و قد عرفت أنّ المورد من موارد جريان أصالة البراءة ... إلى آخره).
هذا الكلام من المصنّف (قدّس سرّه) ردّ على من يظهر منه جريان قاعدة الاشتغال في المقام، فيقول المصنّف (قدّس سرّه) و قد عرفت أنّ المورد- أي: دوران الفائت بين الأقل و الأكثر- يكون من