دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤ - المسألة الاولى فيما اشتبه حكمه الشرعي الكلّي من جهة عدم النصّ المعتبر)
و الثاني: كما إذا حصل الشكّ باحتمال وجود النقيض لما قام عليه الدليل الشرعي احتمالا مستندا إلى بعض الأسباب المجوّزة كما إذا كان مقتضى الدليل الشرعي إباحة شيء و حلّيّته.
لكن يحتمل قريبا بسبب بعض تلك الأسباب أنّه ممّا حرّمه الشارع، و منه جوائز الجائر و نكاح امرأة بلغك أنّها ارتضعت معك الرضاع المحرّم و لم يثبت شرعا، و منه- أيضا- الدليل المرجوح في نظر الفقيه.
أمّا إذا لم يحصل ما يوجب الشكّ و الريب فإنّه يعلم على ما ظهر له من الأدلّة و إن احتمل النقيض في الواقع و لا يستحب له الاحتياط، بل ربّما كان مرجوحا لاستفاضة الأخبار بالنهي عن السؤال عند الشراء من سوق المسلمين».
ثمّ ذكر الأمثلة للأقسام الثلاثة لوجوب الاحتياط، أعني: اشتباه الدليل و تردّده بين الوجوب و الاستحباب، و تعارض الدليلين، و عدم النصّ، قال: «و من هذا القسم ما لم يرد
كالخمر غير المسكر المشكوك دخوله في الخمر المحرّم.
(أو نحو ذلك).
أي: كالشكّ في المكلّف به على ما في شرح الاعتمادي.
فالحاصل هو وجوب الاحتياط في هذه الموارد، من غير فرق بين كون الحكم المشتبه وجوبيّا حتى تكون الشبهة شبهة وجوبيّة، أو تحريميّا لتكون الشبهة تحريميّة.
(و الثاني: كما إذا حصل الشكّ باحتمال وجود النقيض لما قام عليه الدليل الشرعي).
مثل اليد مثلا، و يحتمل وجود النقيض كالحرمة مثلا.
(احتمالا مستندا إلى بعض الأسباب المجوّزة).
أي: المحتملة عقلا، كاحتمال الغصبيّة مثلا، كجوائز الجائر، فإنّ مقتضى اليد هو ملكيّة الجائر، فتحلّ لمن أخذها، إلّا إنّه يحتمل كونها ممّا اخذ غصبا أو رشوة، فيحرم لمن يأخذه، و كذلك (نكاح امرأة بلغك أنّها ارتضعت معك الرضاع المحرّم، و لم يثبت شرعا).
فيجوز نكاحها نظرا إلى أصالة عدم المانع من النكاح، لأنّ المانع و هو المحرميّة بسبب الرضاع و إن كان محتملا إلّا إنّه لم يثبت شرعا لعدم شهادة العدلين به.
(ثم ذكر الأمثلة للأقسام الثلاثة لوجوب الاحتياط ... إلى آخره).
و هي ما إذا كان منشأ الاشتباه تعارض الأدلّة أو إجمالها أو فقدانها، و لم يذكر مثالا لما