دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧٣ - (المسألة الرابعة ما إذا اشتبه الواجب بغيره من جهة اشتباه الموضوع،
المسألة الرابعة اشتباه الموضوع ما إذا اشتبه الواجب بغيره من جهة اشتباه الموضوع، كما في صورة اشتباه الفائتة أو القبلة أو الماء المطلق، و الأقوى هنا- أيضا- وجوب الاحتياط، كما في الشبهة المحصورة، لعين ما مرّ فيها من تعلّق الخطاب بالفائتة واقعا مثلا، و إن لم يعلم تفصيلا، و مقتضاه ترتّب العقاب على تركها و لو مع الجهل، و قضيّة حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل وجوب المقدّمة العلميّة و الاحتياط بفعل جميع المحتملات.
(المسألة الرابعة: ما إذا اشتبه الواجب بغيره من جهة اشتباه الموضوع،
كما في صورة اشتباه الفائتة أو القبلة أو الماء المطلق).
و لعلّ الغرض من تعدّد الأمثلة هنا هو للإشارة إلى أنّ المثال الأوّل يكون لتردّد ذات الواجب الفائت بين الأمرين المتباينين، بينما الثاني لتردّد شرطه الاختياري بين الجهات الأربعة، و أمّا الثالث فلتردّد الشرط الاضطراري، على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
(و الأقوى هنا- أيضا- وجوب الاحتياط، كما في الشبهة المحصورة، لعين ما مرّ فيها) من وجود المقتضي لحرمة المخالفة القطعيّة و وجوب الموافقة القطعيّة و عدم المانع عنهما.
و قد أشار إلى وجود المقتضي في المثال الأوّل بقوله: (من تعلّق الخطاب بالفائتة واقعا مثلا، و إن لم يعلم تفصيلا)، فإنّ ما دلّ على وجوب قضاء الفائت يشمل الفائت المعلوم إجمالا، كما يشمل الفائت المعلوم تفصيلا، و إلّا جاز ترك الفائت المعلوم إجمالا، و لم يقل به أحد.
(و مقتضاه ترتّب العقاب على تركها و لو مع الجهل)، أي: مقتضى شمول الخطاب للفائت و إن لم يعلم تفصيلا ترتّب العقاب على ترك الفائتة و عدم قضائها و لو مع الجهل التفصيلي و العلم الإجمالي. هذا تمام الكلام في وجود المقتضي شرعا.
و أمّا وجوده عقلا، فقد أشار إليه بقوله: (و قضية حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل وجوب المقدّمة العلميّة و الاحتياط بفعل جميع المحتملات).
و الحاصل أنّه يأتي في المقام جميع ما تقدّم من وجود المقتضي شرعا و عقلا و عدم المانع كذلك، إلّا أنّه قد خالف فيما ذكرناه- من وجوب الاحتياط- الفاضل القمّي (قدّس سرّه)، فمنع