دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٦٤ - (الثالث إنّ الظاهر اختصاص أدلّة البراءة بصورة الشكّ في الوجوب التعييني،
و لا يترتّب عليه رفع الحدث، فتأمّل. و كذا الحكم باستحباب غسل المسترسل من اللحية في الوضوء من باب مجرّد الاحتياط لا يسوّغ جواز المسح ببلله، بل يحتمل قويّا أن يمنع من المسح من بلله و إن قلنا بصيرورته مستحبّا شرعيّا، فافهم.
الثالث: إنّ الظاهر اختصاص أدلّة البراءة بصورة الشكّ في الوجوب التعييني، سواء
غير معتبر بالأمر به) لو لم تكن أخبار من بلغ (لا يوجب إلّا استحقاق الثواب عليه) باعتبار حكم العقل بالثواب على الإطاعة الحكميّة (و لا يترتّب عليه رفع الحدث)، لعدم ثبوت الأمر بالوضوء شرعا مع قطع النظر عن أخبار من بلغ.
(فتأمّل) لعلّه إشارة إلى أنّ عدم ارتفاع الحدث فيما إذا ورد خبر غير معتبر بالأمر به مبنيّ على عدم كفاية رجحان الوضوء ذاتا في تصحيح عباديّته، و أمّا على القول بكفاية رجحانه الذاتي في كونه عبادة، فهو صحيح و مؤثّر في رفع الحدث مع قطع النظر عن أخبار من بلغ.
أو إشارة إلى ما يرد على ما ذكر من ارتفاع الحدث المترتّب على الوضوء المأمور به شرعا.
و تقريب الايراد أنّ الوضوء قد يكون مأمورا به شرعا و لا يترتّب عليه ارتفاع الحدث، كوضوء الجنب و الحائض مثلا.
(و كذا الحكم باستحباب غسل المسترسل من اللحية في الوضوء من باب مجرّد الاحتياط لا يسوّغ جواز المسح ببلله) مع قطع النظر عن أخبار من بلغ، و إثبات استحبابه بها.
(بل يحتمل قويّا أن يمنع من المسح من بلله و إن قلنا بصيرورته مستحبّا شرعيّا).
لأنّ المسح يجب أن يكون ببلل أجزاء الوضوء و مواضعه، و المسترسل من اللحية ليس من أجزائه و مواضعه، بل على تقدير استحبابه يكون مستحبّا مستقلّا.
(فافهم) لعلّه إشارة إلى عدم صحّة المسح ببلل المسترسل من اللحية، و لو قلنا بأنّه مستحب و من أجزاء الوضوء، بل يصحّ المسح فيما إذا كان ببلل أجزاء الوضوء الواجبة، فيجب المسح ببلل الأجزاء الواجبة منه، و لا يكفي ببلل الأجزاء المستحبّة، فتدبّر.
(الثالث: إنّ الظاهر اختصاص أدلّة البراءة بصورة الشكّ في الوجوب التعييني،