دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٦ - (السادس عدم ابتلاء المكلّف غالبا ببعض الأطراف في الشبهة غير المحصورة
الرابع: إنّا ذكرنا في المطلب الأوّل المتكفّل لبيان حكم أقسام الشكّ في الحرام مع العلم بالحرمة أنّ مسائله أربع: الاولى منها الشبهة الموضوعيّة.
و أمّا [المسائل] الثلاث الأخر: و هي ما إذا اشتبه الحرام بغير الواجب، لاشتباه الحكم من جهة عدم النصّ، أو إجمال النصّ، أو تعارض النصّين. فحكمها يظهر ممّا ذكرنا في الشبهة الموضوعيّة.
و هذا مختصر الكلام في هذا المقام، و قد أعرضنا عن بسط الكلام فيه تجنّبا عن التطويل، فمن يريد التفصيل و الشقوق و الاحتمالات فله أن يراجع إلى الكتب المبسوطة.
(الرابع: إنّا ذكرنا في المطلب الأوّل المتكفّل لبيان حكم أقسام الشكّ في الحرام مع العلم بالحرمة أنّ مسائله أربع).
أي: مسائل المطلب الأوّل أربع:
(الاولى: منها الشبهة الموضوعيّة) و هي: ما يكون الشكّ فيه ناشئا عن الامور الخارجيّة، و قد تقدّم بيان أقسامها مع حكم كلّ منها، حيث كانت أقسامها ثلاثة:
الاولى: شبهة القليل في القليل أو المحصورة.
و الثانية: شبهة القليل في الكثير أو غير المحصور.
و الثالثة: شبهة الكثير، في الكثير، و حكم الأخيرة كالاولى وجوب الاحتياط و حكم الثانية عدمه.
و بقي الكلام في المسائل الثلاث الأخر، (و هي ما إذا اشتبه الحرام بغير الواجب، لاشتباه الحكم من جهة عدم النصّ، أو إجمال النصّ، أو تعارض النصّين).
و المصنّف لم يتعرّض لحكم هذه المسائل الثلاث، بل اكتفى بالاشارة إليه بقوله:
(فحكمها يظهر ممّا ذكرنا في الشبهة الموضوعيّة).
أي: حكم المسائل الثلاث الباقية يظهر من حكم المسألة الاولى، و هي الشبهة الموضوعيّة، و ظاهر هذا الكلام من المصنّف (قدّس سرّه) هو وجوب الاحتياط في جميع صور الشبهة الحكميّة إذا كانت الشبهة فيها من شبهة القليل في القليل، أي: الشبهة المحصورة كما هي كذلك، لأنّ فرض الشبهة غير المحصورة في الشبهة الحكميّة نادر، بل معدوم، لأنّ المكلّف به في الشبهة الحكميّة مردّد بين امور محصورة دائما.