دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢٠ - الكلام في وجوب الموافقة القطعيّة
المسألة الاولى عدم النص المعتبر
أمّا المسألة الاولى: ما إذا اشتبه الواجب في الشريعة بغير الحرام من جهة عدم النصّ المعتبر، فالكلام فيها:
إمّا في جواز المخالفة القطعيّة في غير ما علم بإجماع أو ضرورة حرمتها، كما في المثالين السابقين، فإنّ ترك الصلاتين فيهما رأسا مخالف للإجماع بل الضرورة.
و إمّا في وجوب الموافقة القطعيّة.
أمّا الأوّل: فالظاهر حرمة المخالفة القطعيّة، لأنّها عند العقلاء معصية، فإنّهم لا يفرّقون بين الخطاب المعلوم تفصيلا أو إجمالا في حرمة مخالفته و في عدّها معصية، و يظهر من المحقّق
(أمّا المسألة الاولى: ما إذا اشتبه الواجب في الشريعة بغير الحرام من جهة عدم النصّ المعتبر).
بأن لم يدلّ دليل معتبر على وجوب الظهر أو الجمعة، إلّا أنّ الامّة قد اختلفت على قولين: أحدهما هو وجوب الجمعة، و الآخر هو وجوب الظهر.
و الكلام في المسألة الاولى؛ تارة: يقع في جواز المخالفة القطعيّة فيما لم تعلم حرمتها بإجماع أو ضرورة، كالمثال المتقدّم، حيث يكون ترك الصلاتين فيه مخالفا للإجماع، بل الضرورة.
و اخرى: يقع الكلام في وجوب الموافقة القطعيّة.
[الكلام في وجوب الموافقة القطعيّة]
(أمّا الأوّل: فالظاهر حرمة المخالفة القطعيّة).
إذ لا ريب في قبح المخالفة القطعيّة عقلا و حرمتها شرعا، و ذلك لوجود المقتضي و عدم المانع.
أمّا الأوّل، فلشمول الخطاب للمعلوم بالإجمال لاشتراك الخطاب الواقعي بين العالم و الجاهل.
و أمّا الثاني، فلعدم الفرق عند العقلاء بين الخطاب المعلوم تفصيلا أو إجمالا في حرمة المخالفة و كونها معصية، فمن حكمهم بحرمة المخالفة في مطلق الخطاب و إن لم