دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٤ - الثاني اعتراض الشيخ الحرّ على الأخباريّين
منها: قوله ٧: (كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال) [١].
فهذا و أشباهه صادق على الشبهة في طريق الحكم- إلى أن قال-:
و إذا حصل الشكّ في تحريم الميتة لم يصدق عليها أنّ فيها حلالا و لا حراما».
أقول: إن كان مطلبه أنّ هذه الرواية و أمثالها مخصّصة لعموم ما دلّ على وجوب التوقّف و الاحتياط في مطلق الشبهة، و إلّا فجريان أصالة الإباحة في الشبهة الموضوعيّة لا
(منها: قوله ٧: (كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال).
إذ أخبار الحلّ تدلّ على الحليّة في الشبهة الموضوعيّة، كما أشار (قدّس سرّه) إلى وجه ذلك بقوله:
(فهذا و أشباهه صادق على الشبهة في طريق الحكم) فيكون دليلا على الحليّة في الشبهة الموضوعيّة.
(و إذا حصل الشكّ في تحريم الميتة لم يصدق عليها أنّ فيها حلالا و حراما).
قال الحرّ العاملي: إذا شكّ في تحريم الميتة من باب الفرض، لم يصدق عليها أنّ فيها حلالا و حراما، حتى تكون الشبهة فيها شبهة في طريق الحكم، و لذلك يحكم فيها بالحليّة لقوله ٧: (كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك ... إلى آخره).
و أمّا إذا شكّ في تحريم اللحم المشترى من السوق، فإنّه يصدق عليه أنّ فيه حلالا و هو المذكّى، و حراما و هو الميتة، فيحكم بالحليّة لما دلّ على الحلّ في موارد الشبهة الموضوعيّة، لكون الشبهة- حينئذ- شبهة موضوعيّة.
و بالجملة، إنّ المستفاد من أخبار الحلّ هو الحكم بالحليّة و الإباحة في الشبهة التي في طريق الحكم فقط.
ثم أورد المصنّف (قدّس سرّه) على استدلال الحرّ العاملي بقوله:
(أقول: إن كان مطلبه أنّ هذه الرواية و أمثالها مخصّصة لعموم ما دلّ على وجوب التوقّف و الاحتياط في مطلق الشبهة ... إلى آخره).
و حاصل الإيراد هو أن مراد الحرّ العاملي، إن كان وجوب التوقّف و الاحتياط بما دلّ
[١] الفقيه ٣: ٢١٦/ ١٠٠٢. التهذيب ٩: ٧٩/ ٣٣٧. الوسائل ١٧: ٨٨، أبواب ما يكتسب به، ب ٤، ح ١.