دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٦٤ - (المسألة الثانية ما إذا كان الشكّ في الجزئيّة ناشئا من إجمال الدليل،
الشكّ في الجزئيّة، لا أنّ كلّ من قال بوضع الألفاظ للصحيحة فهو قائل بوجوب الاحتياط و عدم جواز إجراء أصل البراءة في أجزاء العبادات.
كيف! و المشهور مع قولهم بالوضع للصحيحة قد ملئوا طواميرهم من إجراء الأصل عند الشكّ في الجزئيّة و الشرطيّة، بحيث لا يتوهّم من كلامهم أنّ مرادهم بالأصل غير أصالة البراءة؟
و التحقيق: إنّ ما ذكروه ثمرة للقولين من وجوب الاحتياط على القول بوضع الألفاظ للصحيح، و عدمه على القول بوضعها للأعمّ محلّ نظر.
أمّا الأوّل: فلما عرفت من أنّ غاية ما يلزم من القول بالوضع للصحيح كون هذه
العبادات موضوعة للصحيح، فما ذكر من عدم وجوب الاحتياط و الرجوع إلى البراءة غير تامّ.
و حاصل الدفع: إنّ ما ذكره الوحيد البهبهاني (قدّس سرّه) من الثمرة مبني على مذهبه فقط، كما أشار إليه بقوله:
(فغرضه بيان الثمرة على مختاره من وجوب الاحتياط في الشكّ في الجزئيّة)، بمعنى أنّ البهبهاني صحيحي في باب وضع ألفاظ العبادات و احتياطي في مسألة الشكّ في الجزئيّة لإجمال النصّ، فقال بوجوب إحراز الصحيح في مقام امتثال الأمر المتعلّق بالصلاة، و من الواضح أنّه لا يحرز العنوان إلّا بإتيان الأكثر، فلا يكون ما ذكره من الثمرة شاهدا على وجوب الاحتياط عند إجمال متعلّق الخطاب.
كيف يكون شاهدا عليه (و المشهور مع قولهم بالوضع للصحيحة قد ملئوا طواميرهم من إجراء الأصل عند الشكّ في الجزئيّة و الشرطيّة).
حتى حكي عن المحقّق القمّي (قدّس سرّه) ما حاصله من: أنّه لا خلاف في إجراء أصل البراءة في الأجزاء على ما يظهر من كلمات الأوائل و الأواخر.
(و التحقيق: إنّ ما ذكروه ثمرة للقولين من وجوب الاحتياط على القول بوضع الألفاظ للصحيح، و عدمه على القول بوضعها للأعمّ محلّ نظر).
يقول المصنّف (قدّس سرّه) بما حاصله من: أنّ التحقيق في ما ذكروه ثمرة للقولين من وجوب الاحتياط على الصحيحي و عدم وجوبه على الأعمّي محلّ إشكال.